أسعار القمح الأوروبي ترتفع مع تصاعد مخاوف الطقس والمحاصيل

ارتفعت أسعار القمح الأوروبي خلال تعاملات الثلاثاء، مع تقييم الأسواق تأثير موجات الحرارة القياسية التي تضرب المحاصيل الشتوية في أوروبا الغربية، وسط مخاوف متزايدة بشأن تراجع الإنتاج الزراعي خلال الموسم الحالي.
وصعد سعر القمح القياسي لشهر سبتمبر في بورصة يورونكست الأوروبية بنسبة 1% ليصل إلى 214.75 يورو للطن المتري، مع زيادة رهانات المستثمرين على تأثر الإمدادات الزراعية نتيجة استمرار الطقس الحار في عدد من الدول الأوروبية الرئيسية المنتجة للحبوب.
وتشهد أجزاء واسعة من أوروبا الغربية، بما في ذلك فرنسا أكبر منتج للحبوب في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب المملكة المتحدة وإسبانيا، درجات حرارة مرتفعة بشكل استثنائي خلال شهر مايو، وفق بيانات هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، التي توقعت استمرار موجة الحر حتى نهاية الأسبوع الجاري.
ويخشى المتعاملون في أسواق السلع الزراعية من أن تؤدي موجات الحر المبكرة إلى الإضرار بالمحاصيل خلال مراحل النمو الحساسة في الربيع، خاصة مع اختلاف قدرة النباتات على تحمل الحرارة وفقًا لمستويات رطوبة التربة ودرجات الحرارة الليلية وطول فترة الطقس الحار.
وفي الوقت نفسه، أعلنت روسيا، أكبر مصدر للقمح عالميًا، أنها تستهدف تصدير 60 مليون طن من الحبوب خلال الموسم الحالي، بعدما بلغت صادراتها حتى الآن نحو 52 مليون طن، في خطوة تعزز المنافسة داخل أسواق الحبوب العالمية.
كما أظهرت بيانات المفوضية الأوروبية ارتفاع صادرات الاتحاد الأوروبي من القمح إلى 20.94 مليون طن متري حتى 24 مايو، بزيادة بلغت 6% مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي، ما يعكس استمرار الطلب العالمي على الحبوب الأوروبية رغم التقلبات المناخية.
وتراقب الأسواق الزراعية العالمية تطورات الطقس في أوروبا عن كثب، في ظل المخاوف من أن تؤدي موجات الحرارة المستمرة إلى زيادة الضغوط على أسعار الحبوب وارتفاع تكاليف الغذاء عالميًا خلال الأشهر المقبلة.









