الفضة في منطقة الخطر.. ذروة بيع تاريخية ترفع احتمالات ارتداد قوي

تتداول أسعار الفضة خلال تعاملات اليوم قرب مستوى 67.86 دولارًا للأوقية، وسط ضغوط بيعية قوية دفعتها إلى أدنى مستوياتها في أسابيع، إلا أن المؤشرات الفنية بدأت في إرسال إشارات متباينة تثير مخاوف المتداولين من احتمال حدوث ارتداد صعودي مفاجئ بعد موجة الهبوط الحادة.

وتشير البيانات الفنية إلى استمرار الاتجاه الهابط بشكل واضح، حيث يتحرك السعر أسفل جميع المتوسطات المتحركة الرئيسية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، بينما تظل مقاومة مؤشر SuperTrend عند مستوى 69.94 دولارًا حاجزًا رئيسيًا أمام أي محاولة للتعافي.

ورغم هيمنة البائعين على السوق، فإن مؤشر القوة النسبية RSI تراجع إلى 25.75 نقطة، وهو مستوى يعكس دخول الفضة في منطقة ذروة البيع، كما سجل مؤشر تدفق الأموال MFI نحو 29.12 نقطة، وهي مستويات غالبًا ما تسبق ارتدادات سعرية قوية على المدى القصير.

كما سجل مؤشر ADX مستوى 60.12 نقطة، وهو ما يؤكد قوة الاتجاه الهابط الحالي، لكنه في الوقت نفسه يعكس حالة تشبع قد تدفع السوق إلى حركة تصحيحية حادة إذا بدأت الضغوط البيعية في التراجع.

ويُظهر التحليل الفني أن السيناريو الأكثر ترجيحًا لا يزال يميل لصالح البائعين، خاصة في حال فشل السعر في تجاوز منطقة المقاومة بين 68.50 و69.50 دولارًا، وهو ما قد يدفع الفضة لإعادة اختبار مستوى 67.02 دولارًا وربما التراجع نحو 65.05 دولارًا إذا استمرت الضغوط السلبية.

في المقابل، يظل السيناريو الصعودي مشروطًا بقدرة السعر على اختراق مستوى 69.94 دولارًا والإغلاق فوقه مع زيادة أحجام التداول، وهو ما قد يفتح الطريق نحو مستويات 72 دولارًا ثم 74 دولارًا للأوقية.

ويرى محللون أن منطقة التداول بين 68 و69.20 دولارًا تمثل حاليًا منطقة تذبذب مرتفعة المخاطر، حيث تزداد احتمالات ظهور ما يعرف بـ”فخ الثيران”، والذي يحدث عندما يخترق السعر مستويات مقاومة مؤقتًا قبل العودة للهبوط مجددًا.

وتأتي تحركات الفضة العالمية في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن السياسة النقدية الأمريكية واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة، إلى جانب التقلبات الجيوسياسية العالمية التي تدفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم في أسواق المعادن الثمينة.

ويؤكد الخبراء أن المرحلة الحالية تتطلب التزامًا صارمًا بإدارة المخاطر، خاصة مع ارتفاع مستويات التقلب، حيث أصبحت التحركات السعرية السريعة والعنيفة السمة الأبرز لتداولات الفضة خلال الفترة الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى