بنك المغرب المركزي يثبت الفائدة عند 2.25% وسط تداعيات حرب إيران

قرر بنك المغرب المركزي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير عند 2.25% للمرة الخامسة على التوالي، بما يتوافق مع توقعات الأسواق، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الاقتصادية العالمية.
وأوضح البنك، في بيان عقب اجتماع مجلسه، أن قرار تثبيت الفائدة يأتي مع توقع استقرار معدلات التضخم عند مستويات تتماشى مع هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط.
وأشار بنك المغرب إلى أن القرار يهدف أيضًا إلى دعم النشاط الاقتصادي، في ظل استمرار المخاطر والتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي.
وأظهرت البيانات تباطؤ معدل التضخم في المغرب إلى 1.2% على أساس سنوي خلال أبريل الماضي، مقارنة بمستوى 1.7% المسجل في مارس، والذي كان الأعلى خلال 14 شهرًا.
وجاء ارتفاع التضخم خلال الأشهر الماضية نتيجة زيادة أسعار الوقود، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية وتداعيات الحرب في إيران.
وأكد البنك المركزي أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز ساهمت في ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب بنسبة 27.6% على أساس سنوي خلال مايو الماضي.
ورغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، توقع البنك أن يظل التضخم عند مستويات معتدلة على المدى المتوسط.
ورفع بنك المغرب توقعاته لمتوسط التضخم خلال عام 2026 إلى 1.5%، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 0.8% في مارس الماضي.
كما توقع البنك تسارع التضخم إلى 2.1% في المتوسط خلال العام المقبل، مقابل 1.4% في تقديراته السابقة.
وأوضح أن هذه التوقعات تعكس التأثير المستمر لارتفاع أسعار المحروقات، خاصة أن المغرب يعتمد بشكل كامل على استيراد المنتجات البترولية المكررة من الخارج.
وفي المقابل، خفض البنك المركزي توقعاته لنمو الاقتصاد المغربي خلال العام الجاري إلى 5.2% بدلًا من 5.6% في التقديرات السابقة.
كما عدل توقعاته لنمو الاقتصاد خلال العام المقبل إلى 3.1% مقارنة مع 3.5% في تقديرات مارس الماضي.
ويعكس قرار تثبيت الفائدة توجه بنك المغرب المركزي نحو تحقيق التوازن بين احتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي في ظل بيئة دولية متقلبة.









