صفقة الإمارات وترامب تثير الجدل.. مشرعون يطالبون بالتحقيق في شركة ترامب الرقمية

طالب خمسة من كبار أعضاء الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأمريكي بعقد جلسات استماع عاجلة للتحقيق في استثمار تبلغ قيمته 500 مليون دولار نفذته كيانات مرتبطة بدولة الإمارات العربية المتحدة في شركة World Liberty Financial، وهي شركة عملات مشفرة ترتبط بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأفراد من عائلته.
سيناتورات و الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان و إريك ترامب
ووقع الرسالة كل من السيناتورات إليزابيث وارين، وريتشارد بلومنتال، وغاري بيترز، وديك دوربين، ورون وايدن، مشيرين إلى تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال أفاد بأن ممثلين عن الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان وافقوا على شراء حصة تبلغ 49% في World Liberty Financial، بينما وقع إريك ترامب الاتفاق قبل أيام من تنصيب والده رئيسًا في يناير 2025.
ووفقًا للتقرير، بلغ إجمالي قيمة الصفقة 500 مليون دولار، تم سداد 218 مليون دولار منها، فيما حصلت كيانات تابعة لعائلة ترامب على نحو 187 مليون دولار، بينما ذهبت ما لا يقل عن 31 مليون دولار إلى شركات مرتبطة بستيف ويتكوف، المؤسس المشارك لشركة World Liberty Financial والمبعوث الأمريكي الحالي إلى الشرق الأوسط.
مجلس الشيوخ وصفقات تضارب المصالح
ووصف أعضاء مجلس الشيوخ الصفقة بأنها سابقة غير مسبوقة في السياسة الأمريكية، معتبرين أن امتلاك مسؤول حكومي أجنبي حصة كبيرة في شركة مرتبطة بالرئيس الأمريكي يثير تساؤلات بشأن تضارب المصالح وتأثير الاستثمارات الأجنبية على الأمن القومي الأمريكي. في المقابل، أكد دونالد ترامب أنه لم يكن على علم بالاستثمار، ولا يشارك في الإدارة اليومية للشركة.
وأشار المشرعون إلى أن إدارة ترامب اتخذت لاحقًا عدة قرارات اعتبروا أنها تصب في مصلحة الإمارات، من بينها الموافقة على صفقة أسلحة بقيمة 1.4 مليار دولار، وإلغاء قيود على صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي بما يسمح لشركة G42 الإماراتية بالحصول على عشرات الآلاف من معالجات Nvidia Blackwell، إضافة إلى إطلاق برنامج يسرّع الموافقات على الاستثمارات الأجنبية عبر لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة.
الإمارات و أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي
وأكد أعضاء مجلس الشيوخ أن هذه التطورات تثير تساؤلات حول ما إذا كانت الإمارات قد حصلت أو قد تحصل على مزايا سياسية أو اقتصادية مقابل استثمارها في شركة العملات المشفرة المرتبطة بعائلة ترامب، مطالبين بالحصول على إفادات رسمية من مسؤولي الإدارة الأمريكية.
وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع تصاعد الضغوط داخل الكونجرس لإجراء تحقيقات أوسع في أنشطة عائلة ترامب المتعلقة بـالأصول الرقمية، بعدما أعلنت العائلة تحقيق إيرادات تجاوزت مليار دولار من مشروعات تشمل World Liberty Financial وعملات الميم والرموز غير القابلة للاستبدال (NFT)، في وقت تسعى فيه الشركة للحصول على ترخيص مصرفي اتحادي.
كما تتزامن هذه التطورات مع مناقشات مشروع قانون CLARITY، الذي يهدف إلى وضع أول إطار تنظيمي شامل لـالعملات المشفرة في الولايات المتحدة، حيث يطالب عدد من الديمقراطيين بإضافة قواعد أخلاقية تمنع تضارب المصالح المرتبط باستثمارات المسؤولين الحكوميين في قطاع الأصول الرقمية.









