الأسهم الآسيوية تتباين.. كوريا الجنوبية تقود الخسائر واليابان والصين ترتفعان بدعم التصنيع

شهدت الأسهم الآسيوية أداءً متباينًا خلال تعاملات الأربعاء، بعدما قادت الأسهم الكورية الجنوبية موجة الخسائر مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح عقب أحد أقوى الأرباع السنوية في السنوات الأخيرة، بينما دعمت بيانات النشاط الصناعي القوية مكاسب أسواق اليابان والصين، وسط ترقب المستثمرين لبيانات الاقتصاد الأمريكي وتطورات الأوضاع الجيوسياسية.

وتراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.7%، ليسجل أكبر انخفاض بين أسواق المنطقة، في حين ارتفع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنحو 0.6%، وصعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.9%، بينما ارتفع مؤشر CSI 300 الصيني بنسبة 0.3%.

جني الأرباح يضغط على الأسهم الكورية بعد مكاسب قياسية

تعرضت الأسهم الكورية الجنوبية لضغوط بيعية قوية بعد الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها خلال الربع الثاني من العام، حيث ارتفع مؤشر كوسبي بنحو 65% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، مدعومًا بالطلب القوي على أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

ورغم إعلان بيانات تجارية قوية أظهرت ارتفاع الصادرات بنسبة 70.9% على أساس سنوي، وزيادة الواردات بنسبة 30.1%، واتساع الفائض التجاري إلى 36.15 مليار دولار، فضل المستثمرون تأمين الأرباح مع بداية النصف الثاني من العام.

بيانات التصنيع تعزز مكاسب الصين واليابان

حصلت الأسهم الصينية على دعم قوي بعد صدور بيانات رسمية أظهرت استمرار توسع النشاط الصناعي خلال يونيو، إلى جانب نتائج استطلاع خاص أكد استمرار نمو قطاع المصانع، رغم تباطؤ وتيرة التوسع مقارنة بالشهر السابق.

كما استفادت البورصة اليابانية من تحسن مؤشرات التصنيع، بعدما أظهر مسح تانكان الصادر عن بنك اليابان ارتفاع ثقة كبار المصنعين خلال الربع الثاني، فيما ظل مؤشر مديري المشتريات الصناعي داخل منطقة التوسع، وهو ما عزز التوقعات الإيجابية لأرباح الشركات اليابانية.

الذكاء الاصطناعي يدعم توقعات الأسواق اليابانية

ساهم استمرار الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات في تعزيز ثقة المستثمرين تجاه الأسهم اليابانية، بعدما رفع بنك أوف أمريكا توقعاته لمؤشري نيكاي 225 وتوبكس بنهاية العام، مستندًا إلى قوة الطلب على قطاع التكنولوجيا واستمرار انسيابية حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

كما ساهم تراجع المخاوف المرتبطة بتعطل شحنات النفط في دعم شهية المخاطرة داخل الأسواق الآسيوية.

الأسواق تترقب بيانات الاقتصاد الأمريكي

أنهت وول ستريت الربع الثاني عند مستويات قياسية، إلا أن العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تراجعت بشكل طفيف، حيث انخفضت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 بنسبة 0.3% لكل منهما، مع انتظار المستثمرين لتقرير الوظائف الأمريكية المرتقب وخطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.

وتتوقع الأسواق أن تحدد هذه البيانات اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة، وهو ما سينعكس على أداء الأسهم العالمية وأسواق المخاطرة.

أسواق جنوب شرق آسيا تسجل أداءً متباينًا

في بقية الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر جاكرتا المركب الإندونيسي بأكثر من 1% بعد تسارع التضخم إلى 3.2% خلال يونيو، بينما تحسنت مؤشرات مديري المشتريات في كل من تايلاند وماليزيا، في حين بقي النشاط الصناعي في إندونيسيا ضمن منطقة الانكماش.

وفي المقابل، تراجعت البورصة الأسترالية بعد انخفاض تصاريح البناء بنسبة 1.1% خلال مايو، مما دفع مؤشر S&P/ASX 200 للتراجع بنحو 0.6%.

الأنظار تتجه إلى النصف الثاني من العام

يراقب المستثمرون عدة عوامل رئيسية مع بداية النصف الثاني من عام 2026، أبرزها بيانات الوظائف الأمريكية، وموسم نتائج أعمال الشركات، وتطورات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، باعتبارها المحركات الأساسية لاتجاه الأسهم الآسيوية والأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.

💱 أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

تحديث مباشر للعملات العالمية

🧮 حاسبة العملات

جاري التحميل...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى