أرباح HSBC تقفز 23% لتصل 19.5 مليار دولار مع إعادة شراء أسهم بمليار دولار وتأكيد مستهدفات 2028

حقق بنك HSBC أداءً مالياً قوياً خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما ارتفعت أرباحه قبل الضرائب بنسبة 23% لتصل إلى 19.5 مليار دولار، مدعوماً بزيادة صافي دخل الفوائد ونمو إيرادات إدارة الثروات والخدمات المصرفية للشركات، في الوقت الذي أعلن فيه إطلاق برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة مليار دولار، مؤكداً ثقته في استمرار نمو أعماله خلال السنوات المقبلة.
وأظهرت النتائج المالية أن إيرادات البنك ارتفعت بنسبة 11% على أساس سنوي إلى 37.7 مليار دولار، فيما سجلت أرباح الربع الثاني وحده 10.1 مليار دولار، بزيادة بلغت 60% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
الفوائد وإدارة الثروات تقودان النمو
جاءت النتائج مدفوعة بارتفاع صافي دخل الفوائد، إلى جانب الأداء القوي لقطاع إدارة الثروات والخدمات المصرفية للمعاملات، مع تحسن نشاط العملاء في الأسواق الرئيسية، وهو ما عوض الزيادة في مخصصات خسائر الائتمان.
ورغم الأداء القوي، ارتفعت مخصصات خسائر الائتمان إلى 2.4 مليار دولار مقارنة مع 2.0 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، نتيجة مخصصات مرتبطة بالتعرض لعمليات احتيال في المملكة المتحدة، إضافة إلى ضغوط سوق العقارات التجارية في هونغ كونغ، والتداعيات الاقتصادية للتوترات المستمرة في الشرق الأوسط.
توزيعات نقدية وإعادة شراء أسهم
أعلن البنك توزيع أرباح نقدية مرحلية ثانية بقيمة 0.10 دولار للسهم، إلى جانب برنامج لإعادة شراء الأسهم بقيمة تصل إلى مليار دولار، على أن يتم الانتهاء منه قبل إعلان نتائج الربع الثالث، في خطوة تستهدف تعزيز العائد للمساهمين ودعم قيمة السهم في الأسواق.
HSBC يتمسك بأهدافه حتى 2028
أكد البنك تمسكه بمستهدفاته المالية متوسطة الأجل، متوقعاً تحقيق عائد على متوسط حقوق الملكية الملموسة لا يقل عن 17% خلال الأعوام 2026 و2027 و2028، مع استمرار نمو الإيرادات والحفاظ على سياسة توزيع أرباح تبلغ 50% من الأرباح.
كما رفع البنك توقعاته لصافي دخل الفوائد المصرفية إلى 46 مليار دولار على الأقل خلال عام 2026، مستفيداً من توقعات أكثر إيجابية لمسار أسعار الفائدة العالمية، مع الإبقاء على توقعاته لنمو مصروفات التشغيل بنحو 1% فقط خلال العام.
ماذا تعني النتائج للمستثمرين؟
تعكس النتائج استمرار قدرة HSBC على تحقيق نمو قوي في الربحية رغم ارتفاع تكلفة المخاطر الائتمانية، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين في نموذج أعمال البنك، خاصة مع تنامي مساهمة إدارة الثروات والخدمات المصرفية للشركات في الإيرادات، وتقليص الاعتماد على الأنشطة التقليدية وحدها.
وتؤكد نتائج HSBC أن البنوك العالمية الكبرى أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على تنويع مصادر الإيرادات، وليس فقط على صافي دخل الفوائد. كما أن استمرار برامج إعادة شراء الأسهم والتوزيعات النقدية يعكس قوة المركز الرأسمالي للبنك، ويمنحه مرونة أكبر لمواجهة التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية خلال السنوات المقبلة.








