إيلون ماسك يخسر نحو 700 مليار دولار في أسابيع.. وانهيار سهم سبيس إكس يضعه أمام اختبار جديد

تبخرت نحو 700 مليار دولار من ثروة الملياردير الأمريكي إيلون ماسك خلال خمسة أسابيع فقط، بعدما فقد سهم شركة سبيس إكس قرابة 50% من قيمته السوقية منذ إدراجه في بورصة ناسداك، في واحدة من أكبر موجات التراجع التي يشهدها قطاع الفضاء والتكنولوجيا، وسط ضغوط تشغيلية وتراجع أسهم تسلا وترقب نتائج مالية حاسمة خلال الأيام المقبلة.

ورغم هذه الخسائر الضخمة، لا يزال ماسك يحتفظ بلقب أغنى رجل في العالم، مستفيدًا من سيطرته التصويتية على شركة سبيس إكس، في وقت يواصل فيه المستثمرون مراقبة مستقبل الشركة بعد أسوأ أداء لسهمها منذ الطرح العام.

سهم سبيس إكس يفقد نصف قيمته منذ الذروة

بدأ سهم سبيس إكس التداول في 12 يونيو 2026 بسعر 135 دولارًا، قبل أن يقفز سريعًا إلى أعلى مستوى تاريخي عند 225.64 دولارًا في 16 يونيو.

لكن موجة صعود السهم لم تستمر طويلًا، إذ دخل في مسار هبوطي حاد، ليغلق عند 112.96 دولارًا، منخفضًا بنحو 16% عن سعر الطرح الأولي، وبنحو 50% مقارنة بأعلى مستوى سجله بعد الإدراج.

وأدى هذا الانخفاض الحاد إلى تراجع القيمة السوقية للشركة بصورة كبيرة، وانعكس مباشرة على ثروة مؤسسها إيلون ماسك.

ثروة إيلون ماسك تتراجع من 1.45 تريليون إلى 738 مليار دولار

بحسب بيانات مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات، بلغت ثروة ماسك ذروتها عند 1.45 تريليون دولار في منتصف يونيو، قبل أن تنخفض إلى نحو 738 مليار دولار بنهاية الأسبوع الماضي.

وبذلك فقد أغنى رجل في العالم ما يقرب من 700 مليار دولار من ثروته الورقية خلال فترة قصيرة، في واحدة من أكبر الخسائر المسجلة لملياردير في التاريخ الحديث.

ورغم ذلك، لا يزال ماسك يتصدر قائمة أثرياء العالم بفارق كبير عن أقرب منافسيه، حيث تتجاوز ثروته ثروة كل من لاري بيج وجيف بيزوس بمئات المليارات من الدولارات.

لماذا انهار سهم سبيس إكس؟

يرى محللون أن موجة الهبوط جاءت نتيجة اجتماع عدة عوامل سلبية في توقيت واحد.

كان أولها إلغاء إطلاق مركبة ستارشيب بعد عطل فني في أحد المحركات، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن الجدول الزمني لمشروعات الشركة الفضائية.

كما تلقى السوق ضربة إضافية بعد إعلان تسلا نتائج مالية جاءت دون توقعات المحللين، مع انخفاض ربحية السهم وتراجع الأرباح التشغيلية وتحول التدفقات النقدية الحرة إلى المنطقة السالبة.

وأدى ذلك إلى هبوط سهم تسلا بأكثر من 14% في جلسة واحدة، الأمر الذي زاد الضغوط على ثروة ماسك وأسهم شركاته.

المضاربون على الهبوط يحققون مكاسب ضخمة

استفاد المستثمرون الذين راهنوا على انخفاض سهم سبيس إكس من موجة التراجع الأخيرة.

وتشير التقديرات إلى أن مراكز البيع على المكشوف حققت أرباحًا ورقية تجاوزت 15 مليار دولار، بينما ارتفعت نسبة الأسهم المباعة على المكشوف إلى مستويات غير مسبوقة منذ إدراج الشركة.

ويأتي ذلك رغم تحذيرات ماسك السابقة للمضاربين، الذين أكد أن فرص نجاح رهاناتهم “ضئيلة للغاية”، إلا أن السوق واصل التحرك في الاتجاه المعاكس.

هل ينقذ اندماج سبيس إكس وتسلا الموقف؟

وسط هذه الضغوط، عاد الحديث مجددًا عن احتمال تنفيذ اندماج بين سبيس إكس وتسلا.

وأشار ماسك إلى وجود تداخل متزايد بين أنشطة الشركتين، خاصة في مشروعات الذكاء الاصطناعي، وتقنيات ستارلينك، ومراكز تصنيع الرقائق الإلكترونية.

وأكد أن الفكرة ما تزال قيد الدراسة، لكنها تحتاج إلى استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية قبل اتخاذ أي قرار نهائي.

ويرى محللون أن أي خطوة في هذا الاتجاه قد تعيد ثقة المستثمرين، لكنها في الوقت نفسه ستواجه تحديات تنظيمية وتمويلية كبيرة.

أسبوع حاسم ينتظر سبيس إكس

تتجه أنظار المستثمرين إلى مجموعة من الأحداث التي قد تحدد مستقبل السهم خلال الفترة المقبلة.

وتتصدر هذه الأحداث إعلان أول نتائج مالية فصلية للشركة بعد إدراجها في البورصة، إلى جانب انتهاء فترة حظر بيع الأسهم، والتي قد تسمح بطرح كميات ضخمة من الأسهم في السوق.

كما يترقب المستثمرون موعد الإطلاق الجديد لمركبة ستارشيب، باعتباره أحد أهم العوامل التي قد تعيد الزخم إلى السهم، أو تزيد الضغوط عليه إذا تعرض المشروع لتعثر جديد.

هل يستعيد ماسك ثروته؟

يرى خبراء الأسواق أن مستقبل سهم سبيس إكس سيظل مرتبطًا بقدرة الشركة على استعادة ثقة المستثمرين، وتحقيق تقدم ملموس في برامجها الفضائية، إلى جانب تحسن أداء تسلا خلال الفصول المقبلة.

وفي المقابل، يحذر آخرون من أن استمرار الضغوط التشغيلية وعمليات البيع المحتملة بعد انتهاء فترة الحظر قد يبقي السهم تحت ضغط، رغم احتفاظ الشركة بمكانتها كواحدة من أكبر شركات الفضاء الخاصة في العالم.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى