استعدادات عسكرية أمريكية إسرائيلية لضرب إيران وتوقعات بإشتعال أسعار النفط

كشفت تقارير دولية عن تصاعد الاستعدادات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل لاحتمال تنفيذ هجمات منسقة ضد إيران خلال الفترة المقبلة، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب التقرير، فإن المشاورات العسكرية بين الجانبين تسارعت عقب فشل جولة مفاوضات غير مباشرة دعمتها الصين وشاركت فيها باكستان، وسط خلافات حادة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والسيطرة على الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.
وأوضح التقرير أن مسؤولي الدفاع الأمريكيين قدموا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خططاً عسكرية طارئة تتضمن عدة سيناريوهات، من بينها تنفيذ ضربات جوية مكثفة تستهدف البنية التحتية العسكرية الإيرانية ومراكز القيادة الرئيسية.
كما تضمنت الخطط المحتملة تنفيذ عمليات عسكرية تستهدف جزيرة خارك الإيرانية، التي تُعد المركز الرئيسي لصادرات النفط الخام الإيراني في الخليج العربي، إلى جانب سيناريوهات تتعلق بنشر قوات خاصة لاستخراج مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب من مواقع نووية تحت الأرض.
وأشار التقرير إلى أن أي تدخل بري محتمل قد يتطلب آلاف الجنود لتأمين العمليات العسكرية وحماية المواقع المستهدفة، ما يرفع احتمالات وقوع خسائر بشرية واتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة.
وأكد مسؤول إسرائيلي رفيع، رفض الكشف عن هويته، أن القوات الإسرائيلية رفعت مستوى الجاهزية العسكرية تحسباً لأي تطورات مفاجئة، موضحاً أن تل أبيب تنتظر القرار النهائي من الإدارة الأمريكية بشأن طبيعة التحرك المقبل تجاه إيران.
وفي السياق ذاته، أثارت هذه التطورات مخاوف واسعة في أسواق الطاقة العالمية، خاصة بعد اضطرابات سابقة أثرت على حركة صادرات النفط عبر مضيق هرمز، حيث تراجعت صادرات النفط العراقية بشكل حاد خلال الأشهر الماضية نتيجة التوترات الأمنية في المنطقة.
كما تحقق أجهزة الاستخبارات الأمريكية في هجوم إلكتروني يُشتبه بارتباطه بجهات إيرانية، استهدف أنظمة مراقبة إلكترونية خاصة بمخزونات الوقود داخل عدد من الولايات الأمريكية، دون تسجيل أضرار مادية مباشرة حتى الآن.
ويرى محللون أن تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط العالمية، وأسواق الطاقة، وحركة التجارة الدولية، خاصة إذا امتدت المواجهات إلى الممرات البحرية الحيوية في الخليج العربي.









