استقالة ميران من الفيدرالي الأمريكي تمهد لدخول كيفن وارش وترقب لمصير أسعار الفائدة

أعلن ستيفن ميران استقالته رسمياً من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في خطوة مفاجئة بعد ثمانية أشهر فقط من انضمامه، مما يفتح الطريق أمام المرشح الرئاسي كيفن وارش لشغل مقعد داخل المجلس المؤلف من سبعة أعضاء. وتأتي هذه الاستقالة في وقت حساس تعاني فيه الأسواق من تذبذب حول مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية والسياسة النقدية، حيث أوضح ميران أن استقالته ستكون نافذة فور أداء خلفه اليمين الدستورية، لينهي بذلك أزمة عدم وجود مقاعد شاغرة داخل البنك المركزي الأمريكي مع استمرار جيروم باول عضواً بالمجلس.
وشهدت فترة عضوية ميران التي بدأت في سبتمبر 2025، دعوات متكررة منه لخفض أسعار الفائدة بوتيرة متسارعة، مستنداً إلى رؤيته بأن بيانات التضخم الأمريكي تتضمن تقديرات مبالغاً فيها ناتجة عن أخطاء قياس تقنية وديموغرافية. كما نجح ميران بالتعاون مع ميشيل بومان في تقليص اللوائح المصرفية، وهو ما ساهم في ضخ سيولة قدرت بنحو 100 مليار دولار داخل القطاع المصرفي الأمريكي، بالإضافة إلى دعمه القوي لإلغاء قيود المخاطر السمعية التي كانت تعيق تعاملات البنوك مع قطاعات الطاقة والسلاح.
وتتجه الأنظار الآن نحو التحالف الفكري بين ميران ووارش بشأن خطط تقليص ميزانية الاحتياطي الفيدرالي، وهو التوجه الذي قد يغير خريطة الاستثمار العالمية. وتراقب الأسواق حالياً تأثير هذه التغييرات الهيكلية على قوة الدولار الأمريكي ومستويات أسعار الذهب، خاصة وأن ميران أشار في رسالة وداعه إلى استمرار العمل على رؤية اقتصادية تهدف لتخفيف القيود التنظيمية ودعم الاستثمارات العالمية بعيداً عن التشدد النقدي التقليدي.









