الإنتاج الحربي يفتح بوابة أفريقيا.. تصنيع مشترك مع المقاولون العرب لتوسيع صادرات مصر

خطا الإنتاج الحربي وشركة المقاولون العرب نحو شراكة صناعية تستهدف توسيع قاعدة التصنيع المشترك وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية في أفريقيا، من خلال مذكرتي تفاهم تشملان الاستفادة من القدرات الصناعية لمصنع 909 الحربي، والتوسع في التعاون التسويقي والتصديري ونقل التكنولوجيا والخبرات.
وشهد الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، توقيع المذكرة الأولى بين الهيئة القومية للإنتاج الحربي وشركة المقاولون العرب، بينما جمعت المذكرة الثانية الهيئة مع «المقاولون العرب» وشركة «مسار للاستشارات وتطوير الأعمال»، في تحرك يربط الإمكانيات التصنيعية والهندسية المحلية بالأسواق الأفريقية.
مذكرتان للتصنيع المشترك والتوسع في أفريقيا
تركز المذكرة الأولى على التعاون بين شركة حلوان لمحركات الديزل «مصنع 909 الحربي» وشركة المقاولون العرب، بما يشمل تنفيذ أعمال وتصنيع منتجات بصورة مشتركة في مجالات عمل الطرفين.
أما المذكرة الثانية فتتجه بصورة مباشرة إلى توسيع التعاون الصناعي والتسويقي مع الدول الأفريقية، وفتح قنوات جديدة لتصدير المنتجات المصرية، إلى جانب نقل التكنولوجيا وتقديم الخدمات وتبادل الخبرات الصناعية وبناء القدرات البشرية.
وبذلك تجمع الاتفاقات بين مسار التصنيع داخل السوق المصرية ومسار الوصول إلى أسواق خارجية، خاصة في القارة الأفريقية.
مصنع 909 يطرح عشرات المنتجات أمام شراكة جديدة
تمنح المذكرة الأولى «المقاولون العرب» مساحة للاستفادة من مجموعة واسعة من المنتجات والقدرات التي يوفرها مصنع حلوان لمحركات الديزل.
وتشمل هذه المنتجات المولدات الكهربائية، ولوحات توزيع الكهرباء منخفضة الجهد، وبوابات الحواجز الأمنية، ووحدات الإنارة البرجية، ولوحات التحكم، والمقطورات الزراعية، وضواغط الهواء، وماكينات اللحام الكهربائية، وقطع غيار المعدات، والأثاثات المعدنية ومحارق النفايات.
كما تمتد مجالات التعاون إلى مهمات الرباط، ومضخات المياه ذات الضغط العالي، وعمرة المحركات، إلى جانب منتجات وأنشطة أخرى لدى شركة المقاولون العرب.
وتفتح هذه المنتجات مجالًا أمام التصنيع المشترك بدل الاقتصار على تبادل المنتجات الجاهزة، بما يوسع قاعدة الاستفادة من القدرات الصناعية المحلية.
جمبلاط: تعميق التصنيع وزيادة القيمة المضافة
قال صلاح سليمان جمبلاط إن توقيع مذكرتي التفاهم يأتي في إطار تعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة والشركات الوطنية، والاستفادة من الإمكانيات الصناعية والهندسية المتاحة بما يدعم تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية.
وأكد استمرار الإنتاج الحربي في توسيع قاعدة شراكاته مع مؤسسات الدولة والقطاعين العام والخاص، بما يتماشى مع توجهات دعم الصناعة الوطنية ورفع قدرتها على المنافسة وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية.
المقاولون العرب تراهن على القدرات الصناعية المحلية
من جانبه، أكد المهندس أحمد العصار، رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، أهمية تعظيم الاستفادة من الخبرات والإمكانيات المتاحة لدى الجانبين، بما يسمح بتنفيذ مشروعات مشتركة والتوسع في الأسواق الأفريقية.
ويعكس ذلك توجه الشراكة نحو استخدام القدرات الصناعية المحلية في دعم أعمال الشركة ومشروعاتها، مع تحويل التعاون من مجرد تكامل بين مؤسستين إلى منصة يمكن أن تخدم التوسع في الأسواق الخارجية.
«مسار» تضيف البعد التسويقي والتنموي للشراكة
وتستهدف مشاركة مسار للاستشارات وتطوير الأعمال دعم الجانب الصناعي والتسويقي في الاتفاقات، مع التركيز على فتح مجالات جديدة أمام المنتجات المصرية في الأسواق الأفريقية.
كما تتضمن المذكرة الثانية مجالات لنقل التكنولوجيا وتبادل المعرفة الفنية والخبرات الصناعية، إلى جانب بناء القدرات البشرية، بما يمنح الشراكة بعدًا يتجاوز بيع المنتجات إلى تطوير القدرات التصنيعية والخدمية.
أفريقيا تتحول إلى محور لتسويق المنتج المصري
تضع المذكرة الثانية السوق الأفريقية في قلب خطط التعاون الجديدة، من خلال التوسع في تصدير المنتجات المصرية وتقديم الخدمات وتعزيز الروابط الصناعية مع الدول الأفريقية.
ويستند هذا التوجه إلى الجمع بين القدرات الإنتاجية لدى الإنتاج الحربي والخبرات الهندسية والتنفيذية لدى المقاولون العرب، مع توظيف التعاون التسويقي لفتح أسواق جديدة.
ويأتي ذلك في وقت تستهدف فيه الاتفاقات تعزيز حضور المنتج المصري في أفريقيا، ودعم فرص تحقيق قيمة مضافة محلية من خلال التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا والخبرات.
الشراكة تتجاوز المنتجات إلى نقل التكنولوجيا
لا تقتصر مذكرتا التفاهم على تنفيذ أعمال أو تصنيع منتجات بعينها، إذ تتضمنان تبادل المعرفة الفنية وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا.
ويعني ذلك أن التعاون المقترح يجمع بين ثلاثة مسارات متوازية: الاستفادة من القدرات الصناعية القائمة، وتنفيذ عمليات تصنيع مشتركة، ثم توسيع نطاق الاستفادة منها عبر الأسواق الأفريقية والخدمات المرتبطة بها.
تحرك جديد لتعزيز تنافسية المنتج المصري
وتعكس الاتفاقات توجهًا نحو بناء شراكات بين الكيانات الوطنية تجمع بين التصنيع والهندسة والتسويق والتصدير، بدل التعامل مع كل نشاط بصورة منفصلة.
ومع دخول المنتجات المصنعة محليًا إلى خطط التوسع الأفريقي، يصبح نجاح الشراكة مرتبطًا بقدرتها على تحويل الإمكانيات المتاحة إلى منتجات وخدمات قابلة للمنافسة في الأسواق الخارجية، إلى جانب تعظيم القيمة المضافة داخل الاقتصاد المصري.
وبذلك يمثل التعاون بين الإنتاج الحربي والمقاولون العرب ومسار خطوة جديدة لربط تعميق التصنيع المحلي بهدف أوسع يتمثل في توسيع حضور المنتج المصري في أفريقيا والاستفادة من الأسواق الخارجية كمساحة للنمو والتوسع.









