الدولار يتراجع 0.46% مع انحسار مخاوف الحرب وفتح مضيق هرمز

تراجع الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ أمام سلة العملات الرئيسية، بعد أن فقد جميع المكاسب التي حققها خلال فترة تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك عقب إعلان طهران أن مضيق هرمز أصبح مفتوحًا بالكامل أمام حركة الملاحة البحرية.
وانخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.46% ليصل إلى مستويات أقل من ذروته الأخيرة، متخليًا عن المكاسب التي سجلها خلال موجة الطلب على الملاذات الآمنة مع بداية التصعيد الجيوسياسي، وهو ما يعكس تغيرًا سريعًا في شهية المستثمرين تجاه العملة الأمريكية في أسواق الصرف العالمية.
وجاء هذا التراجع مدفوعًا بانحسار المخاوف المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات النفطية عالميًا، حيث اعتبر المستثمرون أن إعادة فتحه – حتى بشكل مؤقت – يخفف من الضغوط على سلاسل الإمداد ويقلل من احتمالات ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما انعكس مباشرة على حركة العملات العالمية.
وفي هذا السياق، صرح دينيس كيسلر، نائب الرئيس الأول لقسم التداول في بنك BOK Financial، بأن التراجع في الطلب على الدولار كملاذ آمن يعكس تراجع المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في إشارة إلى إعادة تقييم الأسواق لمخاطر الحرب الإيرانية الأمريكية.
كما ساهمت التوقعات الإيجابية بشأن محادثات السلام في الضغط على الدولار، حيث أفادت تقارير بأن واشنطن وطهران تناقشان خطة لإنهاء النزاع، تتضمن ترتيبات مالية وسياسية معقدة، الأمر الذي عزز شهية المخاطرة في الأسواق.
وفي أسواق العملات، ارتفع اليورو بنسبة 0.43% ليصل إلى 1.1834 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3527 دولار، مدعومًا بتحسن نسبي في معنويات المستثمرين.
وفي آسيا، واصل الدولار الأسترالي الحفاظ على قوته قرب أعلى مستوياته في سنوات عدة، بينما ظل الين الياباني مستقرًا وسط ترقب الأسواق لسياسات بنك اليابان المقبلة، ما يعكس حالة إعادة تموضع واسعة في أسواق الفوركس العالمية.
وتشير هذه التحركات إلى أن أسواق العملات أصبحت أكثر حساسية للتطورات السياسية في الشرق الأوسط، خاصة تلك المرتبطة بمسارات الطاقة والتجارة الدولية، في وقت لا تزال فيه توقعات التضخم والسياسات النقدية محورًا رئيسيًا لاتجاهات التداول.









