الذهب تحت ضغط عوائد السندات.. 4235 دولارًا يحدد طريق المعدن الأصفر

يتعرض الذهب لضغوط متزايدة مع صعود عوائد السندات الأمريكية، فيما يرى محلل الأسواق فؤاد رزاق زاده أن المعدن الأصفر قد يواجه مزيدًا من الهبوط إذا استمرت العوائد في الارتفاع.
وقال محلل السوق في FOREX.com، في أحدث تقرير عن المعادن الثمينة، إن ارتفاع أسعار النفط وما قد يصاحبه من ضغوط تضخمية يزيد صعوبة صعود الذهب، مع تنامي توقعات السوق بشأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
عوائد السندات فوق 5% تضغط على الذهب
ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 5.15%، بينما تقترب عوائد السندات طويلة الأجل من مستويات تاريخية مرتفعة.
وأوضح رزاق زاده أن ارتفاع العوائد يضغط على الذهب لأن المعدن لا يدر عائدًا، ما يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به مقارنة بالسندات.
وبحسب تحليله، فإن استمرار ارتفاع العوائد قد يبقي الذهب تحت ضغط، خاصة مع تزايد مخاوف التضخم المرتبط بأسعار الطاقة.
4235 دولارًا.. مستوى الدعم الذي يراقبه المتداولون
يرى رزاق زاده أن مستوى 4235 دولارًا يمثل نقطة فنية مهمة للذهب خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن بعض المتداولين الذين اشتروا المعدن خلال موجة الصعود السابقة قد يضعون أوامر وقف خسارة أسفل القيعان الأخيرة، ما قد يزيد ضغوط البيع إذا كُسر هذا المستوى.
وبحسب السيناريو الفني الذي طرحه المحلل، فإن كسر 4235 دولارًا قد يفتح الطريق أمام الذهب للتراجع نحو 4100 دولار مبدئيًا، ثم اختبار مستوى 4000 دولار لاحقًا.
الاتجاه الهبوطي لم يُحسم بعد
رغم الضغوط الحالية، لا يرى رزاق زاده أن الاتجاه الصعودي عاد إلى السيطرة على السوق، مشيرًا إلى استمرار الذهب داخل نطاق هبوطي أو تجميعي واسع منذ تسجيل قمته السابقة.
ويرى أن تجاوز سلسلة القمم والقيعان الهابطة سيكون ضروريًا لتغير الصورة الفنية، ما يجعل مستويات المقاومة القريبة محط أنظار المتداولين.
4300 إلى 4325 دولارًا أول مقاومة
حدد التحليل منطقة 4300 إلى 4325 دولارًا باعتبارها مقاومة رئيسية للذهب في الوقت الحالي.
وتأتي بعدها منطقة 4400 دولار، التي يرى رزاق زاده أن تجاوزها والإغلاق أعلى منها سيكون إشارة أكثر وضوحًا على تراجع الضغوط الهبوطية التي يراها في السوق.
توقعات الفائدة تزيد حساسية الذهب
تتأثر توقعات الذهب أيضًا بمسار السياسة النقدية الأمريكية، إذ إن ارتفاع توقعات أسعار الفائدة يدعم عادةً عوائد السندات ويزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن.
وأشار رزاق زاده إلى أن تغير توقعات المستثمرين تجاه قدرة الاحتياطي الفيدرالي على السيطرة على التضخم أو العوائد قد يعيد دعم الأصول التي تستفيد من ضعف الدولار، ومن بينها الذهب والفضة.
الذهب بين ضغط العوائد واحتمال تغير المعنويات
ورغم السيناريو الهبوطي الذي يطرحه المحلل، فإن حركة الذهب تظل مرتبطة بتغيرات سريعة في معنويات الأسواق.
وبالتالي، يتركز الاختبار الفني الحالي حول 4235 دولارًا كدعم، مقابل 4300-4325 دولارًا كمقاومة أولى و4400 دولار كمستوى أكثر أهمية لتغير النظرة الفنية.









