الذهب يتراجع 0.5%.. الدولار يضغط والأسواق تترقب مسار الفائدة الأمريكية

انخفضت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، مع ارتفاع الدولار وإعادة المستثمرين تركيزهم على مسار أسعار الفائدة الأمريكية بعد خفضها الأسبوع الماضي.

وفي الساعة 02:54 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجع الذهب الفوري أمام الدولار بنسبة 0.5% إلى 4320.63 دولارًا للأونصة، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.6% إلى 4357.22 دولارًا.

كما تراجعت الفضة بنسبة 1.1% إلى 65.33 دولارًا للأونصة، في حين ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بشكل طفيف إلى 100.46، بعدما صعد بأكثر من 1% خلال الأسبوع الماضي.

الفيدرالي يعود إلى واجهة الأسواق

عاد مسار السياسة النقدية الأمريكية إلى صدارة اهتمام المستثمرين، مع استمرار المخاوف بشأن التضخم وتأثيرها المحتمل على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقال محللو بنك «إيه إن زد» إن مخاطر التضخم لا تزال مرتفعة، مشيرين إلى أن أسعار الطاقة ما زالت أعلى بكثير من مستويات ما قبل النزاع.

ويرى البنك أن التضخم قد يتراجع ببطء وبشكل غير منتظم نحو هدف الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يبقي احتمال استمرار السياسة النقدية الأكثر تشددًا قائماً ويضغط على الذهب في المدى القريب.

الدولار يضاعف الضغوط على المعدن النفيس

ويمثل ارتفاع الدولار عاملاً إضافياً للضغط على الذهب، إذ يجعل ارتفاع قيمة العملة الأمريكية السبائك المسعرة بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين من خارج الولايات المتحدة.

ويأتي ذلك في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم المسار المقبل لأسعار الفائدة، باعتبار أن ارتفاع تكلفة الاقتراض عادة ما يزيد الضغوط على الأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب.

هبوط النفط يخفف مخاطر التضخم

في المقابل، ساعد الانخفاض الحاد في أسعار النفط خلال الجلسات الأخيرة على الحد من خسائر الذهب، بعدما تراجعت مخاوف اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط وعاد التركيز إلى المسار الدبلوماسي للصراع الأمريكي الإيراني.

وتؤدي أسعار الطاقة الأقل إلى تخفيف الضغوط التضخمية، بما يقلل احتمال اضطرار الاحتياطي الفيدرالي إلى الاستجابة لصدمة تضخمية جديدة.

صناديق الاستثمار والبنوك المركزية تدعم الذهب

ورغم الضغوط قصيرة الأجل الناتجة عن الدولار وأسعار الفائدة، يرى بنك «إيه إن زد» أن الصورة طويلة الأجل لا تزال داعمة للذهب.

وأشار البنك إلى أن المخاوف المرتبطة بارتفاع مستويات الديون والضغوط المالية وتكاليف التمويل قد تدفع المستثمرين مجدداً إلى الذهب مع تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة.

كما بدأت تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة في التعافي، بما يشير إلى عودة الطلب الاستثماري على المعدن النفيس.

الصين ترفع مشترياتها من الذهب إلى 20 طنًا

ويشكل شراء البنوك المركزية عاملاً إضافياً لدعم أسعار الذهب، إذ رفع البنك المركزي الصيني مشترياته إلى نحو 20 طنًا في أغسطس، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت واردات الصين من الذهب بأكثر من 80% على أساس سنوي، وهو ما ساعد على تعويض تراجع الواردات من الهند.

الذهب بين ضغط الفائدة ودعم الطلب العالمي

وتضع تحركات الذهب الحالية السوق أمام عاملين متعارضين؛ الأول يتمثل في ضغط الدولار واحتمالات استمرار التشدد النقدي، بينما يتمثل الثاني في استمرار مشتريات البنوك المركزية وانتعاش تدفقات صناديق الاستثمار.

ويظل اتجاه أسعار الطاقة ومسار التضخم الأمريكي وتوقعات أسعار الفائدة عوامل رئيسية في تحديد حركة الذهب خلال الفترة المقبلة، إلى جانب استمرار الطلب العالمي على المعدن النفيس.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى