الذهب يهبط إلى 4264 دولارًا.. قوة سوق العمل الأمريكي تضغط على المعدن الأصفر

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس، مع استمرار الضغوط الناجمة عن متانة سوق العمل الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، بعدما سجلت طلبات إعانة البطالة الأولية مستويات أقل من توقعات الأسواق، بما يعزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وسجل سعر الذهب الفوري 4264.40 دولار للأونصة، منخفضًا بنسبة 0.50% خلال اليوم، فيما يواصل المعدن الأصفر مواجهة صعوبة في الاستقرار دون مستوى 4300 دولار.

طلبات إعانة البطالة الأمريكية أقل من التوقعات

أعلنت وزارة العمل الأمريكية أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية بلغت 197 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 19 سبتمبر الجاري.

وجاءت القراءة أقل قليلًا من توقعات الأسواق التي أشارت إلى 201 ألف طلب، فيما عُدلت قراءة الأسبوع السابق بالزيادة الطفيفة إلى 198 ألف طلب.

وتعكس البيانات استمرار مرونة سوق العمل الأمريكي، وهو ما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو مواصلة التشديد النقدي إذا استمرت الضغوط التضخمية.

عوائد السندات الأمريكية تزيد الضغوط على الذهب

تزامن تراجع المعدن الأصفر مع ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 5.11%، وهو أعلى مستوى له منذ 20 عامًا، وفقًا للمادة المقدمة.

ويؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة الضغوط على الذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا، إذ تصبح الأصول ذات العائد أكثر جاذبية نسبيًا للمستثمرين.

التضخم والفائدة يحددان مسار المعدن الأصفر

تواصل الضغوط التضخمية دفع عوائد السندات إلى الارتفاع، في وقت تفرض فيه الظروف الاقتصادية تحديات أمام الاحتياطي الفيدرالي في تحديد مسار السياسة النقدية.

ويرى بعض المحللين أن استمرار قوة سوق العمل قد يضغط على أسعار الذهب، لأنه يمنح البنك المركزي الأمريكي مجالًا أوسع لرفع أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وتظل تحركات الذهب مرتبطة بتطورات سوق العمل والتضخم وعوائد السندات، في ظل ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى