الرقابة المالية تحذر مشتري العقارات: «حوالة الحق» قد تُظهر مديونيتك في آي سكور

حذرت الهيئة العامة للرقابة المالية مشتري العقارات والوحدات السكنية من عدم الانتباه إلى بعض البنود الواردة في عقود الشراء، وعلى رأسها بند «حوالة الحق»، مؤكدة أن هذا البند قد يترتب عليه انتقال الحقوق المالية للمطور العقاري إلى إحدى شركات التمويل العقاري، وتحول المشتري إلى عميل لدى شركة التمويل، مع ظهور المديونية المستحقة عليه ضمن بياناته الائتمانية لدى شركة الاستعلام الائتماني «آي سكور».

ويأتي تحذير الهيئة في إطار اختصاصها الرقابي والتنظيمي على أنشطة التمويل غير المصرفي، وحماية حقوق المتعاملين وفحص الشكاوى المقدمة منهم والتحقيق فيها.

الرقابة المالية: راجع عقد شراء الوحدة قبل التوقيع

وأهابت الهيئة بالمتعاملين مع شركات التطوير العقاري ضرورة مراجعة جميع البنود التعاقدية بدقة قبل الموافقة والتوقيع على عقود شراء العقارات والوحدات السكنية.

وأوضحت أن أهمية المراجعة تتزايد في الحالات التي يتم فيها سداد قيمة الوحدة على أقساط، بما ينشئ مديونية مستحقة على المشتري خلال مدد زمنية متفق عليها في العقد.

وتكشف الهيئة أن أغلب عقود المطورين العقاريين في الفترة الحالية تتضمن بنودًا تمنح المطور الحق في «حوالة كامل العقد المبرم» بينه وبين المشتري، أو «حوالة الحقوق المالية الناشئة عن العقد» إلى أي جهة أخرى.

وبموجب هذا البند، يمكن للمطور العقاري إحالة حقوقه المالية إلى إحدى شركات التمويل العقاري، وهو ما يترتب عليه انتقال المديونية المتعلقة بالوحدة إلى شركة التمويل.

ماذا تعني «حوالة الحق» للمشتري؟

وتعني حوالة الحق، في هذه الحالة، انتقال حق المطور العقاري في تحصيل الأقساط المستحقة على المشتري إلى جهة أخرى، مثل شركة التمويل العقاري.

وبالتالي، لا يظل المشتري في العلاقة المالية نفسها مع المطور فقط، وإنما يصبح مطالبًا بسداد المبالغ المتبقية وفق الآلية التي تحددها شركة التمويل العقاري بعد إتمام الحوالة.

وتشدد الهيئة على أنه عند قيام المطور العقاري بحوالة حقوقه إلى شركة التمويل العقاري، يجب على المطور وشركة التمويل إخطار المشتري بموضوع الحوالة، وكذلك بآلية سداد الأقساط المتبقية المستحقة على العقار أو الوحدة السكنية.

المادة 305 من القانون المدني تحسم نفاذ الحوالة

وأشارت الهيئة إلى أن حوالة الحق المشار إليها تتم وفق أحكام المادة 305 من القانون المدني، التي تقضي بأن الحوالة لا تكون نافذة قبل المدين أو الغير إلا إذا قبلها المدين أو أُعلن بها.

كما يشترط نفاذ الحوالة قبل الغير عن طريق قبول المدين أن يكون هذا القبول ثابت التاريخ.

وتبرز أهمية هذا النص في حماية المشتري من التعامل مع جهة جديدة دون علمه، إذ يجب أن يكون على دراية بانتقال الحق وآلية الوفاء بالالتزامات المالية المترتبة على شراء الوحدة.

المديونية تظهر في «آي سكور»

وتتمثل إحدى أهم النتائج المترتبة على انتقال المديونية إلى شركة التمويل العقاري في دخول هذه المديونية ضمن البيانات التي يتم الإقرار عنها إلى شركة الاستعلام الائتماني «آي سكور».

وأوضحت الهيئة أن شركات التمويل العقاري تعد من جهات منح الائتمان، ولذلك تلتزم بتعليمات الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري بشأن الإقرار عن المراكز الائتمانية لعملاء البنوك وجميع جهات منح الائتمان.

وبناءً على ذلك، يتعين على شركة التمويل العقاري الإقرار بصورة شهرية عن أرصدة المديونية المستحقة على عملائها إلى شركة الاستعلام الائتماني.

ماذا يعني ذلك للمشتري؟

ويعني ذلك أن المديونية المرتبطة بشراء الوحدة، بعد حوالة الحق إلى شركة التمويل العقاري، يمكن أن تظهر ضمن البيانات الائتمانية الخاصة بالمشتري لدى «آي سكور».

وبالتالي، فإن المشتري الذي كان يتعامل مع المطور العقاري على أساس سداد قيمة الوحدة بالتقسيط قد يجد أن المديونية أصبحت مسجلة باعتبارها التزامًا ائتمانيًا لدى شركة تمويل عقاري.

وهنا تكمن أهمية قراءة العقد قبل التوقيع، ليس فقط لمعرفة سعر الوحدة وقيمة الأقساط ومواعيد السداد، وإنما أيضًا لمعرفة ما إذا كان المطور يمتلك حق إحالة العقد أو الحقوق المالية إلى جهة تمويلية أخرى.

تحذير الرقابة المالية لمشتري الوحدات

وتؤكد الهيئة أن الهدف من التحذير هو رفع وعي المتعاملين بحقوقهم والتزاماتهم قبل إبرام العقود، خصوصًا في ظل انتشار أنظمة بيع الوحدات العقارية بالتقسيط وتنوع أشكال التمويل المرتبطة بها.

ومن ثم، فإن المشتري مطالب بقراءة بنود العقد المتعلقة بالحوالة والتمويل والالتزامات المالية المستقبلية بعناية، ومعرفة الجهة التي قد تنتقل إليها حقوق تحصيل الأقساط، وآلية إخطار العميل عند حدوث ذلك.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى