المركزي الأوروبي يقترب من رفع الفائدة في يونيو مع تصاعد التضخم

ذكرت وكالة بلومبرج أن البنك المركزي الأوروبي يميل بشكل متزايد نحو رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يونيو المقبل، في ظل تصاعد ضغوط التضخم في منطقة اليورو الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، ما يعيد تشكيل توقعات السياسة النقدية الأوروبية خلال المرحلة المقبلة.

وقال مارتن كوخر، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، إن معدلات التضخم مرشحة لأن تكون أعلى من التقديرات السابقة خلال العام الحالي، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة يضغط على الأسر والشركات، في وقت تعيد فيه الأسواق تقييم مسار أسعار الفائدة الأوروبية.

وأوضح كوخر، خلال مشاركته في اجتماع وزراء المالية الأوروبيين في قبرص، أن صناع السياسة النقدية يناقشون خيارين أساسيين في الاجتماع المقبل بين تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها، وهو ما يعكس حالة عدم اليقين داخل البنك المركزي الأوروبي.

وأضاف أن التوقعات الاقتصادية الجديدة المرتقبة ستلعب دورًا رئيسيًا في تحديد مسار أسعار الفائدة، خاصة في ظل استمرار تأثير ارتفاع أسعار النفط بعد التوترات الجيوسياسية واضطرابات إمدادات الطاقة العالمية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط عقب اضطرابات في مضيق هرمز، ما زاد من مخاوف الأسواق بشأن استمرار التضخم العالمي، ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توجهات السياسة النقدية العالمية.

وفي السياق ذاته، أشار كوخر إلى أن الاقتصاد الأوروبي ما زال يُظهر قدرًا من المرونة رغم التحديات الجيوسياسية وضعف النمو خلال الربع الأول، موضحًا أن القرار المقبل سيعتمد بشكل مباشر على البيانات الجديدة وتوقعات التضخم طويلة الأجل.

كما لفت إلى أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة داخل مجلس الإدارة، مع استمرار النقاش حول مسار الفائدة بعد اجتماع يونيو، في وقت تتباين فيه توقعات الأسواق بين التثبيت أو استئناف التشديد النقدي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى