المركزي المصري يفصح بالأرقام.. كل تراجع 1% للجنيه يرفع التضخم 0.18%

قدّر البنك المركزي المصري أن كل انخفاض بنسبة 1% في قيمة الجنيه يرفع المعدل السنوي للتضخم العام بنحو 0.18 نقطة مئوية في المتوسط خلال السنة التالية على تراجع سعر الصرف، وفقاً لأول دراسة تفصيلية ينشرها البنك منذ انتقاله لنظام سعر الصرف المرن في مارس 2024.

ذروة موجة التضخم تظهر بعد 9 أشهر

وذكرت الدراسة الصادرة ضمن تقرير السياسة النقدية أن تأثير انخفاض العملة يتحقق بشكل تدريجي، حيث يبدأ أثر الصدمة بالتزامن مع وقوعها، لكنه يبلغ ذروته القصوى بعد حوالي تسعة أشهر من التراجع.

ورجح البنك المركزي أن تصبح استجابة التضخم لتحركات الجنيه أقل حدة خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن اعتماد نظام أكثر مرونة أدى إلى تغيرات تدريجية في العملة تمنع القفزات المفاجئة للأسعار.

تكمن الأهمية الاقتصادية لهذه الدراسة في تحويل علاقة تحركات الجنيه بالتضخم من انطباعات عامة إلى معادلة قياسية كمية، حيث يمنح الإفصاح عن رقم 0.18 نقطة مئوية مجتمع الأعمال والمستثمرين أداة لتقدير التكاليف وحساب التدفقات النقدية بدقة بعيداً عن التكهنات.

حساسية تضخم الأغذية والخدمات لتحركات العملة

وأوضحت الدراسة، التي وُضعت منهجيتها بالتعاون مع بنك إنجلترا، أن انخفاض الجنيه لا ينتقل لجميع السلع بالسرعة نفسها؛ إذ تُعد السلع الغذائية الأكثر حساسية وتحسساً لتحركات العملة في المدى القصير قبل أن يتلاشى الأثر خلال عامين.

في المقابل، أكد التقرير أن الخدمات والمواد غير الغذائية تستجيب بدرجة أقل لصدمات الصرف، لكن أثرها المتبقي يمتد لفترة تتجاوز السنتين بعد وقوع الصدمة.

ويعكس هذا التمايز قدرة مرونة الصرف على الامتصاص التدريجي للصدمات الخارجية والجيوسياسية دون نقل الارتفاع كلياً وبشكل مفاجئ إلى أسواق التجزئة، بما يمنع ظاهرة التسعير العشوائي التي شهدتها الأسواق سابقاً.

توقعات مسار التضخم والنمو الاقتصادي

ويتوقع البنك المركزي أن يتراوح متوسط التضخم العام السنوي بين 15.2% و17.8% خلال السنة المالية الجارية، مع استمرار المسار النزولي التدريجي الذي يهبط بالتضخم إلى خانة الآحاد بين 7.7% و8.3% بحلول السنة المالية 2027-2028، بما يتفق مع مستهدفه الصارم البالغ 7% (±2 نقطة مئوية).

وعلى صعيد النشاط الاقتصادي، رفع البنك المركزي تقديراته لمعدل النمو الاقتصادي للسنة المالية الحالية بواقع 10 نقاط أساس ليصل إلى 4.9%، مدعوماً بمساهمة أكبر لأنشطة قناة السويس، مع توقعات بتسارع النمو إلى 5.4% في العام المالي التالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى