حسن عبد الله يبحث مع IFC دعم البنية التحتية وحشد الاستثمارات لبرنامج الطروحات

بحث حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، مع آري نعيم، مدير قسم شمال إفريقيا والقرن الإفريقي بمؤسسة التمويل الدولية IFC، سبل توسيع التعاون بين الجانبين ودعم الاقتصاد المصري، مع التركيز على تمويل البنية التحتية وزيادة مشاركة القطاع الخاص وحشد الاستثمارات الأجنبية.
وجاء الاجتماع بمقر البنك المركزي بحضور عدد من قيادات مؤسسة التمويل الدولية، بينهم جوخان كونت، مدير مجموعة المؤسسات المالية في إفريقيا، ونيفان مرتجي، رئيس العمليات الإقليمية لقطاع المؤسسات المالية في إفريقيا، وسعد صبرة، مدير مكتب المؤسسة في مصر.
البنية التحتية تتصدر مباحثات «المركزي» وIFC
ركز الاجتماع على دعم تطوير قطاع البنية التحتية في مصر، إلى جانب بحث الأدوات التي يمكن أن تساعد في تشجيع القطاع الخاص على زيادة استثماراته والمشاركة بصورة أكبر في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية.
ويمثل هذا المسار أحد مجالات التعاون الرئيسية بين مصر ومؤسسة التمويل الدولية، التي تعمل عبر الاستثمار والخدمات الاستشارية على دعم مشاركة القطاع الخاص وتعبئة رؤوس الأموال لمشروعات التنمية. وتعلن المؤسسة أن شراكتها مع مصر تمتد لنحو 50 عامًا، وشملت استثمارات وتعبئة تمويلات بأكثر من 10 مليارات دولار عبر ما يقرب من 300 مشروع منذ عام 1976.
برنامج الطروحات على مائدة التعاون
تطرق الاجتماع كذلك إلى الدور المرتقب لمؤسسة التمويل الدولية في برنامج الطروحات المصرية، مع بحث فرص مساهمة المؤسسة في حشد رؤوس الأموال الدولية وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المحلية.
ويضع هذا الملف مؤسسة التمويل الدولية أمام دور يتجاوز التمويل المباشر إلى دعم جذب المستثمرين وتوسيع قاعدة المشاركة الخاصة في الشركات والمشروعات المطروحة، بما يتوافق مع توجهات زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
محافظ البنك المركزي يؤكد الشراكة الاستراتيجية
وفي بداية اللقاء، قدم حسن عبد الله التهنئة لآري نعيم بمناسبة توليه مهامه الجديدة في القاهرة، مؤكدًا أهمية الشراكة التي تجمع مصر ومؤسسة التمويل الدولية، والدور الذي تضطلع به المؤسسة في دعم الاقتصاد المصري.
ويأتي اللقاء في سياق اتصالات أوسع بين مؤسسات الدولة المصرية وIFC بشأن زيادة مشاركة القطاع الخاص وتمويل الاستثمارات، إذ بحث وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم مع نعيم في سبتمبر آليات دعم مشاركة القطاع الخاص في قطاعات الطاقة والمياه والبنية التحتية، إلى جانب توفير دعم فني واستشاري وتمويلي لمشروعات وشراكات بين القطاعين العام والخاص.
تعاون متواصل لدعم الاستثمار الخاص
تعمل مؤسسة التمويل الدولية على توسيع حضورها في مصر عبر التمويل والاستشارات ودعم المؤسسات المالية والمشروعات الخاصة، بينما يركز البنك المركزي على تطوير بيئة مصرفية قادرة على دعم النشاط الاقتصادي والاستثمار.
وتشير البيانات الرسمية للبنك المركزي خلال 2026 إلى استمرار التركيز على تحفيز الاستثمار، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، ودعم القطاعات الإنتاجية ضمن سياسات تعزيز النمو والاستقرار الاقتصادي.
حشد رؤوس الأموال الأجنبية في مقدمة الأولويات
يحمل التعاون بين البنك المركزي وIFC أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى توسيع مصادر تمويل المشروعات الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على التمويل التقليدي، عبر جذب استثمارات خاصة وتعبئة رؤوس أموال دولية.
ومن شأن توسيع دور المؤسسات الدولية في ترتيب التمويل والاستثمار أن يدعم تنفيذ مشروعات البنية التحتية ويفتح المجال أمام مشاركة أكبر للمستثمرين المحليين والأجانب.
وفي ختام الاجتماع، أكد الجانبان التزامهما بمواصلة التعاون لدعم التنمية الاقتصادية المستدامة، وتوسيع الفرص الاستثمارية، وتهيئة بيئة مواتية لنمو يقوده القطاع الخاص.









