بنك القاهرة يقترب من البورصة.. اعتماد دراسة القيمة العادلة تمهيدًا لطرح حصة من أسهمه

اقترب بنك القاهرة خطوة جديدة من الطرح في البورصة المصرية، بعدما وافقت اللجنة المشكلة وفقًا للقانون رقم 170 لسنة 2025، بالإجماع، على سلامة منهجية وأسلوب إعداد الدراسة المحدثة للقيمة العادلة لأسهم بنك القاهرة، وذلك في إطار استكمال الإجراءات السابقة على طرح حصة من أسهم البنك.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة بمجلس الوزراء، مع أعضاء اللجنة المختصة بمراجعة دراسات القيمة العادلة لأسهم الشركات المملوكة للدولة المزمع طرحها في البورصة المصرية.

اعتماد دراسة القيمة العادلة لبنك القاهرة

وأوضح الدكتور هاشم السيد، رئيس اللجنة، أن الدراسة المحدثة تأتي استكمالًا لدراسة سبق للجنة مناقشتها في أوائل مارس 2026، وكانت تستند إلى القوائم المالية لبنك القاهرة في 31 ديسمبر 2025.

وأضاف أن مرور أكثر من ستة أشهر استلزم تحديث البيانات والافتراضات المالية والاقتصادية المستخدمة في عملية التقييم.

واعتمدت الدراسة الجديدة على القوائم المالية للبنك في 30 يونيو 2026، بما يعكس أحدث تطورات الأداء المالي والمؤشرات المرتبطة بعملية التقييم.

ماذا راجعت اللجنة؟

وشملت مراجعة اللجنة منهجيات التقييم والفروض المالية ومعدلات النمو والخصم وتكلفة رأس المال، إلى جانب مدى توافق الدراسة مع المعايير المصرية للتقييم المالي.

كما استمعت اللجنة إلى العرض الفني للمستشار المالي المستقل، شركة «بيكر تيلي» للاستشارات المالية عن الأوراق المالية.

وأوضح الدكتور هاشم السيد أن ممثلي الهيئة العامة للرقابة المالية أكدوا اطلاع الهيئة على الدراسة المحدثة واتساقها مع المعايير المصرية للتقييم المالي الصادرة عنها.

لجنة حكومية تضم 12 جهة

وتضم اللجنة ممثلين عن وزارات المالية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب ممثلين عن البنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية وشركات قطاع الأعمال العام.

كما تضم ممثلين عن الجهاز المركزي للمحاسبات وهيئة الرقابة الإدارية ومجلس الدولة، فضلًا عن ممثلي السلطة المختصة في الجهة المالكة.

وتتولى اللجنة مراجعة الأسس التي أُعدت على أساسها دراسات القيمة العادلة لأسهم الشركات المملوكة للدولة المزمع طرحها في البورصة المصرية.

23 شركة مقيدة مؤقتًا في البورصة

وكشف الدكتور هاشم السيد عن تحرك جديد لاستكمال برنامج الطروحات، موضحًا أن اللجنة من المنتظر أن تعقد خلال الفترة المقبلة اجتماعات للنظر في دراسات القيمة العادلة لأسهم بعض الشركات التي تم قيدها مؤقتًا بالبورصة المصرية خلال عام 2026.

ويبلغ عدد هذه الشركات 23 شركة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات اللازمة لطرحها وفق الضوابط والمعايير المنظمة.

ويعني ذلك أن اعتماد دراسة بنك القاهرة لا يمثل إجراءً منفصلًا، وإنما يأتي ضمن مسار أوسع لإعادة ترتيب ملكية الدولة وتوسيع قاعدة الشركات المطروحة في سوق رأس المال.

طرح بنك القاهرة لا يعني التخارج من البنك

وشدد الدكتور هاشم السيد على أن طرح الشركات في البورصة المصرية لا يعني بالضرورة بيعها أو التخارج منها.

وأوضح أن الطرح يمثل إحدى أدوات حوكمة دور الدولة في النشاط الاقتصادي، في إطار دراسة شاملة لتحديد المجالات والأنشطة التي يتعين أن تتركز فيها ملكية الدولة.

ويستهدف هذا النهج إتاحة مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الملكية، وتمكين المستثمرين المصريين من المشاركة في فرص استثمارية مرتبطة بأصول وشركات تتمتع بقدرات اقتصادية.

الحكومة تستهدف تعظيم عائد أصول الدولة

وأكد الدكتور هاشم السيد أن وحدة الشركات المملوكة للدولة تواصل جهودها لتطوير منظومة إدارة ملكية الدولة للشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها.

وتستهدف هذه الإجراءات تعزيز الحوكمة والشفافية، ورفع كفاءة إدارة أصول الدولة، واستكمال برنامج الطروحات وفق أسس مهنية ومؤسسية.

كما تستهدف تعظيم العائد من أصول الدولة وتنشيط سوق رأس المال المصري، من خلال توسيع قاعدة الشركات والمستثمرين في البورصة.

رفع رأس المال السوقي وتوسيع قاعدة الملكية

وأشار الدكتور هاشم السيد إلى أن طرح الشركات في سوق الأوراق المالية يأتي ضمن مستهدفات الدولة لزيادة رأس المال السوقي للبورصة المصرية.

كما يستهدف البرنامج توسيع قاعدة الملكية وإتاحة مسارات استثمارية أمام المواطنين للاستثمار في أصول شركات تمتلك قدرات وإمكانات اقتصادية قوية.

ويشمل ذلك القطاع العائلي والأفراد، بما يتيح للمستثمرين المصريين المشاركة بصورة أكبر في ملكية الشركات المطروحة.

بنك القاهرة في قلب برنامج الطروحات

ويضع اعتماد دراسة القيمة العادلة المحدثة بنك القاهرة في مرحلة متقدمة من الإجراءات السابقة على طرح حصة من أسهمه في البورصة المصرية.

وتكتسب الخطوة أهمية خاصة لسوق المال، نظرًا إلى أن إدراج حصة من أسهم بنك مصرفي كبير يمكن أن يدعم تنويع الأدوات الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين، ويعزز عمق السوق وقاعدة ملكيته.

وفي الوقت نفسه، فإن تحرك اللجنة لمراجعة دراسات 23 شركة مقيدة مؤقتًا يشير إلى أن ملف الطروحات الحكومية يدخل مرحلة أكثر نشاطًا، بعد التركيز على تحديث التقييمات والبيانات المالية قبل استكمال الإجراءات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى