بنك سيتي: النفط يقفز إلى 120 دولارًا ا وسط توترات هرمز وتصاعد مخاطر الإمدادات

رفع بنك سيتي توقعاته لأسعار النفط العالمية، متوقعًا صعود خام برنت إلى 120 دولارًا للبرميل على المدى القريب، وسط تصاعد المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح البنك أن الأسواق لا تزال تقلل من حجم المخاطر المرتبطة باحتمالات تعطل الإمدادات النفطية لفترات طويلة، خاصة مع استمرار التوترات حول مضيق هرمز الذي يمثل أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا.

وأشار البنك إلى أن السيناريو المتفائل لديه يتضمن صعود خام برنت إلى مستوى 150 دولارًا للبرميل، إذا تمت إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا خلال الربع الثالث من العام الجاري، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية.

ورغم هذه التوقعات المرتفعة، استقرت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما أشار نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى تحقيق تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن الجانبين لا يرغبان في العودة إلى المواجهة العسكرية.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو استقرارًا عند مستوى 111.28 دولارًا للبرميل، وسط حالة ترقب حذرة من المستثمرين لأي تطورات سياسية أو عسكرية جديدة في المنطقة.

كما توقع بنك سيتي أن تتراوح أسعار خام برنت بين 80 و90 دولارًا للبرميل خلال عام 2027، وفق السيناريو الأساسي للبنك، والذي يفترض استمرار سيطرة إيران على تدفقات مضيق هرمز، مع تحقيق توازن نسبي بين صادرات النفط العالمية ونمو الطلب.

وفي المقابل، خفض البنك توقعاته لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 بنحو 0.6 مليون برميل يوميًا، مشيرًا إلى أن ضعف الطلب الظاهر قد لا يعكس الصورة الحقيقية للاستهلاك النهائي.

وأوضح محللو البنك أن تراجع المخزونات العالمية وخفض معدلات تشغيل المصافي يخفيان انخفاضًا محدودًا نسبيًا في الطلب الفعلي على الطاقة، وهو ما يجعل السوق أكثر حساسية لأي اضطرابات مفاجئة في الإمدادات.

كما قدّر البنك انخفاض مخزونات النفط العالمية بنحو مليار برميل خلال العام الحالي، وهو ما يعزز من احتمالات استمرار تقلبات الأسعار وصعودها خلال الفترات المقبلة.

ويرى مراقبون أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب مخاطر الإمدادات العالمية، سيبقيان أسعار النفط تحت ضغط التقلبات الحادة، خاصة مع ترقب الأسواق لأي قرارات جديدة تتعلق بالعقوبات أو حركة الملاحة في مضيق هرمز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى