دار سك العملة البريطانية تسجل طلبًا قياسيًا على الذهب والفضة

سجلت دار سك العملة الملكية البريطانية طلبًا قياسيًا على الذهب والفضة خلال العام المالي الأخير، رغم استقرار الأسعار وتزايد المخاوف من التضخم، في إشارة إلى استمرار توجه المستثمرين نحو السبائك كملاذ استثماري آمن.
وأعلنت الدار أن معاملات المعادن الثمينة عبر منصتها الإلكترونية وصلت إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، مع ارتفاع مبيعات سبائك الذهب المعفاة من ضريبة أرباح رأس المال بنسبة 94% مقارنة بالعام السابق، في حين قفزت مبيعات الفضة بنحو 1000%، ما يعكس تحولًا كبيرًا في سلوك المستثمرين.
وبحسب البيانات، ارتفعت قيمة مبيعات الفضة بنسبة استثنائية بلغت 3300%، لتصبح المعدن الأكثر أداءً خلال الفترة من يناير إلى مارس، وسط توجه واضح من المستثمرين إلى تنويع محافظهم المالية في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
ورغم هذا الارتفاع القوي في الطلب، أشارت دار سك العملة الملكية إلى أن بعض المستثمرين لجأوا إلى جني الأرباح مع وصول الأسعار إلى مستويات قياسية، إلا أن الاتجاه العام ظل داعمًا لزيادة الإقبال على المعادن الثمينة كأداة تحوط ضد التضخم وتقلبات الأسواق.
كما أوضحت الدار أن حجم المعاملات على موقعها الرسمي ارتفع بنسبة 130% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس توسع قاعدة العملاء وزيادة النشاط الاستثماري في سوق السبائك.
وفي سياق متصل، ارتفعت نسبة العملاء الجدد إلى نحو 60% من إجمالي المستخدمين خلال العام، مع تسجيل زيادة إضافية في الربع الأخير، ما يشير إلى توسع اهتمام المستثمرين الأفراد والمؤسسات بالاستثمار في الذهب والفضة.
كما سجلت المنتجات الرقمية المدعومة بالذهب والفضة، مثل منتج “ديجي جولد”، طلبًا قويًا، حيث شكّلت المعاملات الرقمية نسبة كبيرة من إجمالي النشاط، في مؤشر على تحول تدريجي نحو الأصول الرقمية المدعومة بالمعادن الثمينة.
ويرى محللون أن استمرار هذا الطلب المرتفع رغم استقرار الأسعار يعكس تغيرًا هيكليًا في سلوك المستثمرين، حيث لم يعد الذهب والفضة مجرد أدوات مضاربة، بل أصبحا عنصرًا أساسيًا في استراتيجيات التحوط طويلة الأجل.









