تباين الأسهم الآسيوية مع صعود النفط وترقب قرارات الفيدرالي

تباين أداء الأسهم الآسيوية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط وتصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، بالتزامن مع قرار بنك اليابان تثبيت أسعار الفائدة عند 0.75%، وهو القرار الذي جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق.

وجاء قرار البنك المركزي الياباني بتصويت 6 مقابل 3، مع تأكيده على استمرار مسار التشديد النقدي التدريجي، في ظل توقعات بارتفاع التضخم خلال الفترة المقبلة، ما يعكس حذرًا واضحًا في السياسة النقدية.

وعلى صعيد الأسواق، تراجع مؤشر Nikkei 225 بنسبة 0.7% إلى 60107 نقطة، بعدما سجل مستوى قياسيًا خلال الجلسة السابقة، بينما ارتفع مؤشر Topix الأوسع نطاقًا بنسبة 0.8%.

في المقابل، سجل مؤشر KOSPI الكوري الجنوبي أداءً استثنائيًا، حيث صعد بأكثر من 1% ليصل إلى مستوى قياسي جديد عند 6712 نقطة، مدعومًا بمكاسب قوية في بعض الأسهم القيادية.

أما في باقي الأسواق، فقد تراجعت المعنويات نتيجة استمرار الضغوط من ارتفاع أسعار الطاقة، حيث انخفض مؤشر Shanghai Composite بنسبة 0.1%، كما هبط مؤشر Hang Seng بنسبة 0.7%.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر S&P/ASX 200 بنسبة 0.5%، بينما سجل مؤشر Straits Times في سنغافورة ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.2%، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر Nifty 50 الهندي بنسبة 0.5%.

ويأتي هذا الأداء المتباين في ظل استمرار التوترات حول مضيق هرمز، والتي دفعت أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة، ما عزز المخاوف بشأن التضخم العالمي وأضعف شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

كما تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط إضافية، مع تزايد القلق بشأن تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد تقارير تشير إلى تباطؤ نمو الإيرادات لدى OpenAI، ما أثار تساؤلات حول استدامة الزخم في هذا القطاع.

وعلى الجانب الأمريكي، أنهت وول ستريت تعاملاتها على ارتفاع طفيف، حيث سجل مؤشرا S&P 500 وNASDAQ مستويات قياسية جديدة، مدعومين بأسهم التكنولوجيا، في حين استقرت العقود الآجلة دون تغيرات كبيرة.

وتتجه أنظار الأسواق العالمية الآن إلى قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقبة، والتي من المتوقع أن تحدد مسار السياسة النقدية العالمية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن أزمة الطاقة.

ويعكس هذا المشهد حالة من الحذر الاستثماري، حيث يوازن المستثمرون بين فرص النمو ومخاطر التضخم والتوترات الجيوسياسية، ما يدفع الأسواق إلى التحرك في نطاقات محدودة ومتباينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى