النفط يواصل الصعود مع إغلاق هرمز وتعثر مفاوضات إيران

واصلت أسعار النفط مكاسبها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومة باستمرار تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة عالميًا.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.4% لتصل إلى 108.68 دولارًا للبرميل، مواصلة مكاسبها للجلسة السابعة على التوالي، بعد أن سجلت أعلى إغلاق منذ أوائل أبريل، ما يعكس تصاعد الضغوط على سوق الطاقة العالمي.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 0.6% ليبلغ نحو 96.96 دولارًا للبرميل، مدعومًا بتراجع الإمدادات الفعلية وارتفاع المخاوف من نقص المعروض.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، حيث أبدى دونالد ترامب استياءه من المقترح الإيراني الأخير لوقف الحرب، والذي تجنب التطرق إلى البرنامج النووي، ما أدى إلى تعثر المسار التفاوضي بين الجانبين.
وأدى هذا الجمود إلى استمرار القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط والغاز، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية، ما يزيد من اختلال توازن العرض والطلب.
وتشير بيانات تتبع السفن إلى اضطرابات كبيرة في حركة الشحن، حيث اضطرت عدة ناقلات نفط إيرانية إلى العودة، بينما تمكنت ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لشركة أدنوك من عبور المضيق، في إشارة إلى استمرار المخاطر التشغيلية في المنطقة.
وقال محللون إن الأسواق لم تعد تركز على التصريحات السياسية بقدر تركيزها على التدفقات الفعلية للنفط، والتي لا تزال مقيدة بشكل كبير، ما يدعم استمرار الاتجاه الصعودي للأسعار على المدى القصير.
وأضاف محللو الأسواق أن أي حل محتمل للأزمة لن ينعكس فورًا على الأسعار، إذ إن تعطل الإنتاج والتحديات اللوجستية قد تستغرق شهورًا قبل عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية.
وكان مضيق هرمز يشهد مرور ما بين 125 إلى 140 سفينة يوميًا قبل اندلاع الحرب، ما يبرز حجم التأثير الحالي على سلاسل الإمداد العالمية.
ويعكس هذا المشهد استمرار حالة التوتر في أسواق الطاقة، مع ترقب المستثمرين لأي تطورات قد تؤثر على أسعار النفط العالمية واتجاهات التضخم خلال الفترة المقبلة.









