رئيس الفيدرالي: هدف التضخم 2% فقط والخلافات لا تعني تغيير المسار

أكد كيفن وارش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أن قرار الإبقاء على أسعار الفائدة عند نطاق 3.50% – 3.75% جاء بعد مناقشات موسعة داخل لجنة السوق المفتوحة، مشددًا على أن الانقسام في التصويت لا يعكس وجود تحول في السياسة النقدية، وأن البنك المركزي لا يزال ملتزمًا بشكل كامل بتحقيق هدف التضخم البالغ 2%.

وأوضح وارش، خلال المؤتمر الصحفي عقب اجتماع اللجنة، أن المناقشات التي استمرت يومين تناولت تأثير سنوات التضخم المرتفع، والصدمات الاقتصادية، ودور السياسة النقدية في استعادة استقرار الأسعار.

مناقشات قوية داخل الفيدرالي

قال وارش إنه طلب إجراء “نقاش حاد” داخل اللجنة، مؤكداً أن الأعضاء ناقشوا بصورة موسعة مختلف السيناريوهات المتعلقة بالسياسة النقدية.

وأضاف أن الحوار تركز على أربع قضايا رئيسية، تشمل استمرار الضغوط التضخمية، وتأثير اضطرابات سلاسل الإمداد، وارتفاع الأسعار الناتج عنها، إضافة إلى الأدوات المناسبة لتحقيق استقرار الأسعار.

وأشار إلى أن اللجنة ناقشت جميع الخيارات الممكنة، مؤكداً أن القرار النهائي جاء بعد دراسة شاملة للبيانات الاقتصادية.

انقسام في التصويت

شهد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة انقسامًا في التصويت، بعدما أيدت كل من بيث هاماك، ونيل كاشكاري، ولوري لوجان رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بينما صوتت الأغلبية لصالح تثبيت الفائدة.

ويتوافق هذا الانقسام مع توقعات الأسواق، إذ كانت عقود FedWatch التابعة لمجموعة CME تشير قبل الاجتماع إلى احتمال يقارب 68.5% لتثبيت أسعار الفائدة، مقابل 31.5% لاحتمال رفعها.

لا يوجد هدف تضخم مرن

شدد وارش على أن الاحتياطي الفيدرالي لا يمتلك أي هدف تضخم ضمني يتجاوز 2%، نافياً ما تردد خلال السنوات الماضية بشأن قبول البنك المركزي بمعدلات تضخم أعلى.

وقال إن التضخم المرتفع خلال السنوات الخمس الماضية خلق انطباعًا خاطئًا لدى بعض المستثمرين والشركات، مؤكداً أن هدف البنك المركزي سيظل ثابتًا عند 2%.

وأضاف أن الاحتياطي الفيدرالي لن يتراجع عن هذا الهدف، باعتباره الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأمريكي.

الصدمات الاقتصادية تزيد التحديات

أوضح رئيس الفيدرالي أن صدمات الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد جعلت مهمة السياسة النقدية أكثر تعقيدًا، إلا أن البنك المركزي لا يتجاهل تلك التطورات، بل يضعها في صميم عملية صنع القرار.

وأشار إلى أن البيانات الاقتصادية المقبلة ستكون العامل الحاسم في تحديد أي تحرك مستقبلي لأسعار الفائدة.

لا إشارات مسبقة قبل جاكسون هول

وفيما يتعلق بخطابه المرتقب خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية في أغسطس، أكد وارش أنه لم يحدد بعد المحاور الرئيسية التي سيتناولها.

وأوضح أنه يدرس مجموعة من القضايا طويلة الأجل، من بينها تطورات الإنتاجية، والتغيرات الديموغرافية، وأثر الصدمات الاقتصادية على الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أنه يواصل خلال الفترة الحالية عقد اجتماعات مع فرق العمل المختلفة داخل الاحتياطي الفيدرالي استعدادًا للمرحلة المقبلة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى