غولدمان ساكس ينهي علاقة مستشارته القانونية بعد أزمة جيفري إبستين

أنهى بنك غولدمان ساكس ترتيبات بقاء مستشارته القانونية السابقة كاثي روملر، مؤكدًا أنها ستغادر البنك نهائيًا فور تعيين مستشار قانوني جديد، وذلك بعد أشهر من الجدل المرتبط بعلاقتها بالممول الأمريكي المدان جيفري إبستين، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط على المؤسسة المالية الأمريكية.
رحيل نهائي بعد انتهاء مهام المستشارة القانونية
أكدت مصادر مطلعة أن كاثي روملر لن تستمر كمستشارة للبنك بعد انتهاء فترة عملها الرسمية، خلافًا لما تداولته تقارير إعلامية تحدثت عن بقائها لفترة غير محددة.
ومن المقرر أن تغادر غولدمان ساكس بشكل نهائي بمجرد اختيار مستشار قانوني جديد يتولى المنصب.
ضغوط متزايدة بسبب قضية جيفري إبستين
واجه البنك خلال الأشهر الماضية انتقادات متزايدة بسبب استمرار ارتباط روملر بالمؤسسة، بعدما كشفت وثائق صادرة عن وزارة العدل الأمريكية عن تبادلها رسائل إلكترونية متعددة مع جيفري إبستين وشركائه خلال الفترة بين عامي 2014 و2019.
وأظهرت الوثائق وجود لقاءات متكررة ورسائل شخصية، إضافة إلى إشارات إلى هدايا تلقّتها روملر ومجاملات شخصية، وهو ما أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط المالية والإعلامية.
روملر: الرسائل أُخرجت من سياقها
دافعت روملر عن نفسها خلال جلسة مغلقة أمام أعضاء في الكونجرس الأمريكي، مؤكدة أن المراسلات مع إبستين تم تفسيرها بصورة غير صحيحة.
كما شددت على أن مضمون الرسائل لا يعكس طبيعة العلاقة التي جرى تصويرها في وسائل الإعلام.
مطالب بعدم مشاركتها في اختيار خليفتها
أبدى مسؤول تنفيذي في إحدى شركات الاستثمار المتخصصة في الاستثمار المسؤول اجتماعيًا اعتراضه على استمرار روملر داخل البنك بعد إعلان استقالتها.
وأضاف أن القرار الصحيح يتمثل في مغادرتها الكاملة، معتبرًا أنه لا ينبغي لها المشاركة في عملية اختيار المستشار القانوني الجديد.
ولم يعلق غولدمان ساكس على ما إذا كانت روملر تشارك في إجراءات تعيين خليفتها.
راتب يتجاوز 22 مليون دولار في 2025
أظهرت أحدث الإفصاحات المالية أن روملر، التي سبق أن عملت مستشارة قانونية في البيت الأبيض خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، حصلت على 22.5 مليون دولار كإجمالي تعويضات خلال عام 2025.
وبذلك أصبحت واحدة من أعلى المسؤولين التنفيذيين أجرًا في وول ستريت.
إعلان الاستقالة جاء بعد نشر ملفات إبستين
أعلنت روملر في فبراير الماضي قرارها الاستقالة من غولدمان ساكس بعد نشر دفعة جديدة من ملفات جيفري إبستين، والتي سلطت الضوء على طبيعة التواصل بينهما.
وقالت آنذاك إن الاهتمام الإعلامي المرتبط بعملها السابق كمحامية دفاع أصبح مصدر تشتيت، مؤكدة أن قرار الرحيل جاء حفاظًا على المؤسسة.
ملفات إبستين تطال قيادات مصرفية أخرى
لم تقتصر تداعيات القضية على غولدمان ساكس، إذ كشفت أبحاث صحفية عن وجود أسماء مصرفية بارزة وردت في ملفات إبستين، من بينها ماري إردوس، الرئيسة التنفيذية لإدارة الأصول والثروات في جيه بي مورغان.
وأظهرت رسائل إلكترونية متبادلة بين الطرفين مناقشات تتعلق بأوضاع الأسواق المالية، إلى جانب رسائل ذات طابع شخصي، بينما حصلت إردوس على تعويضات بلغت 31 مليون دولار خلال عام 2025، لتصبح ثاني أعلى مسؤول تنفيذي أجرًا داخل البنك.
خلفية القضية
كان جيفري إبستين قد أُدين عام 2008 بتهمة استغلال قاصر في الدعارة، وسُجل لاحقًا كمجرم جنسي عالي الخطورة في الولايات المتحدة.
ولا تزال الوثائق المرتبطة بالقضية تثير تداعيات واسعة داخل المؤسسات المالية الأمريكية، مع استمرار التدقيق في علاقات عدد من كبار التنفيذيين بالممول الراحل.









