قبل اجتماع 20 أغسطس.. هل يُفاجئ «المركزي» الأسواق بقرار الفائدة؟ | تقرير

تتجه أنظار الأسواق والعملاء والقطاع المصرفي إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقبل، لحسم اتجاه أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، في ظل تطورات متسارعة على صعيد التضخم والأسعار وأسواق الطاقة وسعر الصرف.
ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي المصري الاجتماع الخامس للجنة السياسة النقدية خلال عام 2026، يوم الخميس 20 أغسطس الجاري، وسط ترقب واسع لقرار الفائدة، خاصة بعد ارتفاع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية خلال يوليو.
ويأتي اجتماع أغسطس ضمن جدول يضم 8 اجتماعات دورية للجنة السياسة النقدية خلال 2026، على أن تعقد اللجنة اجتماعاتها المتبقية في 24 سبتمبر، و29 أكتوبر، و10 ديسمبر 2026.
ماذا حدث في اجتماعات البنك المركزي السابقة؟
أبقى البنك المركزي المصري خلال اجتماعه الأخير في 9 يوليو 2026 على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي.
واستقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض لليلة واحدة عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%، كما استقر سعر الائتمان والخصم عند 19.5%.
وبذلك يدخل البنك المركزي اجتماع أغسطس بأسعار فائدة مستقرة منذ بداية أبريل، بعد التحركات التي شهدتها السياسة النقدية خلال الفترة السابقة.
التضخم يضع البنك المركزي أمام اختبار جديد
تزداد أهمية اجتماع أغسطس بعد صدور بيانات التضخم عن شهر يوليو، والتي أظهرت ارتفاع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.9%، مقابل 14.3% في يونيو.
وسجل التضخم بذلك أول ارتفاع له خلال ثلاثة أشهر، وهو ما يضع تطورات الأسعار في صدارة العوامل التي قد تؤثر على قرار لجنة السياسة النقدية.
ويستهدف البنك المركزي تحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط، ما يجعل قراءة اتجاهات التضخم ومستويات الأسعار عنصرًا رئيسيًا في تحديد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
هل يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة في أغسطس؟
تتباين السيناريوهات المطروحة لاجتماع 20 أغسطس، إلا أن تثبيت أسعار الفائدة يظل أحد السيناريوهات الرئيسية المطروحة، مع بقاء احتمال رفع الفائدة قائمًا حال رأت لجنة السياسة النقدية أن الضغوط التضخمية تستدعي تحركًا استباقيًا.
وتشير التوقعات المطروحة إلى احتمالات تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها بمقدار 100 نقطة أساس، في ضوء الضغوط التضخمية المتوقعة وارتفاع أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية.
وكانت توقعات الاقتصاديين قبل اجتماع يوليو تميل بالإجماع إلى تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، وهو ما اتخذه البنك المركزي بالفعل.
أسعار الفائدة الحالية في مصر
تبلغ أسعار الفائدة الرئيسية لدى البنك المركزي المصري حاليًا:
البند
سعر الفائدة
عائد الإيداع لليلة واحدة
19%
عائد الإقراض لليلة واحدة
20%
سعر العملية الرئيسية
19.5%
سعر الائتمان والخصم
19.5%
ماذا يعني قرار المركزي للعملاء؟
لا يقتصر تأثير قرار لجنة السياسة النقدية على البنوك والأسواق المالية، وإنما يمتد مباشرة إلى الشهادات وحسابات التوفير والقروض والتمويلات.
وفي حال خفض أسعار الفائدة، قد تتجه البنوك تدريجيًا إلى إعادة تسعير بعض المنتجات الادخارية والائتمانية، بينما قد يؤدي تثبيت الفائدة إلى استمرار مستويات العائد الحالية لفترة أطول.
أما في حال رفع أسعار الفائدة، فقد تزداد جاذبية المنتجات الادخارية ذات العائد المرتبط بأسعار السوق، في الوقت نفسه الذي قد ترتفع فيه تكلفة الاقتراض والتمويل.
متى يصدر قرار البنك المركزي بشأن الفائدة؟
من المنتظر أن يصدر قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري عقب اجتماعها يوم الخميس 20 أغسطس 2026، ليحسم اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ضوء تطورات التضخم والأسعار والأوضاع الاقتصادية والمالية المحلية والعالمية.








