محافظ بنك إنجلترا يدعو لتسريع معايير عالمية للعملات المستقرة

حثّ أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا ورئيس مجلس الاستقرار المالي (FSB)، على ضرورة تسريع وضع معايير عالمية موحدة لتنظيم العملات المستقرة (Stablecoins)، محذرًا من تباطؤ الجهود الدولية وتزايد التباين التنظيمي بين الولايات المتحدة وأوروبا.
وجاءت تصريحات بيلي خلال فعالية لمعهد التمويل الدولي (IIF)، حيث أكد أن غياب إطار عالمي متماسك ينظم العملات الرقمية المستقرة قد يفتح الباب أمام مخاطر على الاستقرار المالي العالمي.
وأشار إلى أن اختلاف الأطر التنظيمية، مثل قانون GENIUS Act في الولايات المتحدة وإطار MiCA في أوروبا، قد يؤدي إلى ما وصفه بـ“المنافسة التنظيمية” التي تسمح بتحكيم القواعد بدل توحيدها.
وأوضح بيلي أن فكرة “القيمة المضمونة” في العملات المستقرة، والتي تعني إمكانية الاسترداد الاسمي في جميع الأوقات، تتطلب إشرافًا دوليًا صارمًا لتجنب الفجوات التنظيمية وتحقيق مستوى عالٍ من الأمان المالي.
وحذر من أن أي اختلافات كبيرة في القواعد بين الدول قد تدفع المؤسسات المالية إلى البحث عن بيئات تنظيمية أكثر مرونة، ما يخلق مخاطر جديدة مرتبطة بتجزئة النظام المالي العالمي.
وفي سياق متصل، أشار مجلس الاستقرار المالي (FSB) في مراجعة صادرة أغسطس 2025 إلى أن الإطارات التنظيمية الحالية لا تزال غير متماسكة بشكل كافٍ، مع استمرار وجود فجوات تنظيمية بين الدول الكبرى.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه سوق الأصول الرقمية نموًا متسارعًا، خاصة في قطاع العملات المستقرة المرتبطة بالدولار والعملات السيادية، والتي باتت تلعب دورًا متزايدًا في المدفوعات العابرة للحدود.
ويرى خبراء أن غياب تنسيق دولي موحد قد يحد من قدرة البنوك المركزية والجهات الرقابية على التحكم في المخاطر المرتبطة بتوسع استخدام هذه العملات في النظام المالي التقليدي.
كما يؤكد محللون أن السباق التنظيمي بين الولايات المتحدة وأوروبا في هذا المجال قد يحدد مستقبل سوق العملات المستقرة خلال السنوات المقبلة، سواء من حيث الاستقرار أو الابتكار أو مستوى المخاطر.
ووفقا لـ« بوابة المصرف »، فإن تطور تنظيم العملات المستقرة يمثل أحد أبرز الملفات الحساسة في مستقبل النظام المالي العالمي، مع تزايد ارتباطه بالسياسات النقدية والاستقرار المصرفي.









