محضر الفيدرالي: الحرب مع إيران والذكاء الاصطناعي يهددان بخفض الفائدة الأمريكية

كشف محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يونيو عن استمرار قلق صناع السياسة النقدية من بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة، والتوسع المتسارع في استثمارات الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يؤجل أي خفض مرتقب لأسعار الفائدة.

وأكد المحضر أن أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية أجمعوا على تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع، إلا أنهم اختلفوا بشأن المسار الذي ستتخذه السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

الحرب مع إيران تفرض ضغوطًا جديدة على الاقتصاد الأمريكي

أوضح محضر الاجتماع أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة شكلا أحد أهم مصادر القلق داخل الاحتياطي الفيدرالي.

وأشار إلى أن الحرب أثرت على النشاط الاقتصادي العالمي، خاصة في أوروبا وآسيا، كما ساهمت في زيادة تكاليف الطاقة والإنتاج، الأمر الذي انعكس على معدلات التضخم.

ورغم تحسن بعض مؤشرات توقعات التضخم، فإن أعضاء اللجنة أكدوا أن مخاطر ارتفاع الأسعار لا تزال قائمة.

الذكاء الاصطناعي يدخل حسابات الفيدرالي لأول مرة

للمرة الأولى، سلط محضر الاحتياطي الفيدرالي الضوء بشكل واضح على تأثير الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الأمريكي.

وأشار إلى أن الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع تدعم الإنتاجية والنمو الاقتصادي، لكنها في الوقت نفسه ترفع الطلب على العديد من السلع والخدمات، وهو ما قد يساهم في استمرار الضغوط التضخمية.

كما توقع خبراء البنك المركزي استمرار الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو.

التضخم لا يزال الخطر الأكبر

أجمع أعضاء لجنة السياسة النقدية على أن التضخم ما زال أعلى بكثير من المستوى المستهدف البالغ 2%.

وأوضح المحضر أن ارتفاع الأسعار لم يعد يقتصر على الطاقة فقط، بل امتد إلى قطاعات النقل والخدمات والمنتجات الصناعية والزراعية، وهو ما يعكس اتساع نطاق الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأمريكي.

وأكد المشاركون أن هذه التطورات تستوجب استمرار الحذر قبل اتخاذ أي قرار بخفض أسعار الفائدة.

انقسام داخل الفيدرالي حول مستقبل الفائدة

كشف المحضر عن وجود تباين في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة ، فبينما يرى عدد من المسؤولين أن تثبيت أسعار الفائدة أو خفضها لاحقًا سيكون مناسبًا إذا تراجع التضخم، يرى آخرون أن استمرار الحرب، والرسوم الجمركية، والطلب القوي الناتج عن الذكاء الاصطناعي قد يستدعي الإبقاء على الفائدة مرتفعة، بل وربما رفعها إذا استمرت الضغوط السعرية.

ورغم هذا الانقسام، اتفق جميع الأعضاء على أن القرارات المقبلة ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية الواردة.

سوق العمل يمنح الفيدرالي مساحة للمناورة

أظهر المحضر أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي ما زالوا يعتبرون سوق العمل الأمريكي متوازنًا.

وأشاروا إلى استمرار نمو الوظائف واستقرار معدلات البطالة، رغم تباطؤ حركة التوظيف مقارنة بالفترات السابقة.

ويرى البنك المركزي أن قوة سوق العمل تمنحه مساحة أكبر لمواصلة مكافحة التضخم دون التعرض لضغوط كبيرة على النشاط الاقتصادي.

ماذا يعني ذلك للأسواق والذهب والدولار؟

يرى محللون أن الرسائل الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي تدعم استمرار قوة الدولار، في ظل توقعات بإبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وفي المقابل، قد يظل الذهب تحت الضغط إذا استمرت توقعات تشديد السياسة النقدية، بينما ستظل أسواق الأسهم تترقب أي مؤشرات جديدة بشأن التضخم والنمو الاقتصادي.

كما يراقب المستثمرون تطورات الحرب في الشرق الأوسط باعتبارها أحد أهم العوامل المؤثرة في أسعار الطاقة، وبالتالي في قرارات الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

وأكد محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي أن معركة التضخم لم تنتهِ بعد، وأن الحرب في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة، والتوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي أصبحت عوامل رئيسية في رسم مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.

ورغم تثبيت أسعار الفائدة حاليًا، فإن البنك المركزي الأمريكي أوضح أن جميع الخيارات ستظل مطروحة، وفقًا لتطورات البيانات الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة.

 

💱 أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

تحديث مباشر للعملات العالمية

🧮 حاسبة العملات

جاري التحميل...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى