مدبولي يبحث مع «الرقابة المالية» تطوير القطاع المالي غير المصرفي وتطبيق بازل 3 يناير المقبل

بحث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مستجدات القطاع المالي غير المصرفي والأنشطة الخاضعة لرقابة الهيئة، والجهود المبذولة لتعزيز كفاءة الأسواق وزيادة إسهامها في الاقتصاد الوطني وحماية حقوق المتعاملين.

وأكد رئيس الوزراء اهتمام الدولة بتطوير القطاع المالي غير المصرفي بمختلف أنشطته، نظرًا لدوره في دعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات وتوسيع مشاركة القطاع الخاص المحلي والأجنبي.

وأشار إلى أهمية توفير مسارات استثمارية آمنة للمواطنين تحت الرقابة، خاصة في البورصة المصرية وصناديق الاستثمار المرخصة، مؤكدًا أن حماية حقوق المتعاملين تأتي على رأس أولويات الدولة.

واستعرض رئيس الهيئة أحدث الأطر التنظيمية والقرارات الصادرة لتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الأداء الرقابي، ودعم قدرة الهيئة والجهات العاملة بالقطاع على الرصد المبكر للممارسات السلبية والحد منها.

وأوضح أن الإجراءات الجديدة تستهدف تعزيز التمويل المسؤول والحد من التعثر والاحتيال وانتحال الصفة ومكافحة صور غسل الأموال.

وتتضمن الإجراءات إلزام جهات التمويل باستخدام رمز التحقق OTP لتشديد التحقق من هوية العميل، والتأكد من علمه بالإجراءات وموافقته على الشروط عند صرف التمويل واستخدامه.

كما تشمل الربط اللحظي مع شركة الاستعلام الائتماني، وإلزام شركات التمويل الاستهلاكي بالاستعلام عن التقييم المبني على التحليل السلوكي للعملاء، إلى جانب توفير البنية التكنولوجية اللازمة للربط مع قاعدة بيانات الهيئة.

وقال الدكتور إسلام عزام إن الربط الكامل الجاري تنظيمه وتنفيذه بين الهيئة وجميع الشركات الخاضعة لرقابتها سيتيح توفير بيانات لحظية ويومية من مختلف الأسواق.

وأضاف أن الهيئة ستجري تحليلات متقدمة لهذه البيانات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع إتاحة جانب من نتائجها للسوق، بما يساعد الشركات على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة وتحسين جودة المنتجات التأمينية والتمويلية وفقًا للاحتياجات الفعلية للعملاء.

وأكد رئيس الهيئة أن حصول العميل على جميع المعلومات المتعلقة بالمنتج التأميني أو التمويلي أو الأوعية الاستثمارية، وإعلامه بحقوقه وواجباته، يمثل أحد الركائز الأساسية للأنشطة المالية غير المصرفية.

وأشار إلى أهمية حماية البيانات وإتاحة آليات فعالة للشكاوى والتظلمات، بما يساعد على قياس الأثر الحقيقي للخدمات المالية على حياة العملاء وأنشطتهم الاقتصادية.

ولفت إلى قرارات وتعليمات حديثة تستهدف منع التضليل والخلط بين المنتجات والأوعية الادخارية والاستثمارية المختلفة، وحظر العبارات التسويقية أو الممارسات التي قد توحي للعملاء بمعلومات غير صحيحة.

وأوضح أن تنفيذ مستهدفات الشمول المالي في ضوء رؤية مصر 2030 يستهدف توفير الحماية والتمكين للفئات الأكثر احتياجًا، مع تحقيق توازن بين توسيع نطاق الوصول إلى التمويل وتعزيز الابتكار والمنافسة وحماية المتعاملين.

وأكد أن النمو المستهدف يجب أن يتحقق بصورة مسؤولة ومستدامة، بما لا يؤدي إلى تحميل العملاء مخاطر أو أعباء تتجاوز قدراتهم.

تطبيق بازل 3 على التمويل غير المصرفي

وتناول اللقاء جهود الهيئة لرفع كفاءة الشركات وتوسيع نطاق إدارة المخاطر، بحيث لا تقتصر على مخاطر الائتمان، وإنما تمتد إلى مخاطر السوق ومخاطر التشغيل.

وأشار رئيس الهيئة إلى قرب تطبيق معايير بازل 3 على قطاع التمويل غير المصرفي اعتبارًا من يناير المقبل، إلى جانب القرار الصادر مؤخرًا بشأن ضوابط الاكتتاب والتسعير في وثائق تأمين الائتمان والضمان.

وتتضمن الضوابط معايير واضحة وقواعد صارمة لتطوير سياسات إعادة التأمين وإدارة المخاطر.

كما تطرق الاجتماع إلى فرص الاستثمار ومستجدات الطروحات الأخيرة والمرتقبة في البورصة المصرية، خاصة الشركات الحكومية المستهدفة بالطرح ضمن وثيقة سياسة ملكية الدولة.

وأشار عزام إلى دور الهيئة في بناء قدرات كوادر الشركات وتدريبهم على الاشتراطات العملية للانتقال من القيد المؤقت إلى القيد النهائي، بما يشمل متطلبات الحوكمة والإفصاح والشفافية.

الرقابة المالية تستعد لإطلاق الشورت سيلينج

وكشف رئيس الهيئة عن الاستعدادات الجارية لإطلاق آلية بيع الأوراق المالية المقترضة «الشورت سيلينج» Short Selling، مؤكدًا أهمية إتاحتها في السوق إلى جانب آلية الشراء بالهامش.

وأوضح أن الآلية تستهدف تحسين التسعير وتنشيط التداول وجذب فئات جديدة من المستثمرين، خاصة المستثمرين الأجانب والشباب.

وأشار إلى تكامل هذه الخطوة مع تدشين سوق المشتقات المالية في مارس الماضي وتنظيم نشاط صناديق التحوط مؤخرًا، بما يدعم تحديث سوق رأس المال وفق قواعد تستهدف الشفافية والحوكمة وحماية حقوق جميع الأطراف.

6.4 تريليون جنيه قيمة تداولات البورصة

وكشفت بيانات الهيئة عن تجاوز عدد المكودين الجدد في البورصة المصرية 171 ألف مكود بنهاية الربع الثاني من العام الجاري.

كما تجاوزت قيم التداول 6.4 تريليون جنيه خلال الربع الثاني، بزيادة بلغت نحو 78.3% مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي.

وسجلت صناديق الاستثمار بنهاية الربع الثاني نموًا بنسبة 14.7% في قيمة صافي الأصول، لتصل إلى 471 مليار جنيه موزعة على 224 صندوقًا.

وارتفع عدد وثائق صناديق الاستثمار إلى 44 مليار وثيقة، استحوذ الأفراد على 75% منها، بما يعكس تنامي الاعتماد على الصناديق كإحدى الأدوات الاستثمارية في السوق المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى