مرصد الذهب: 45% من البنوك المركزية تستعد لشراء المزيد من الذهب

كشف «مرصد الذهب» عن ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث صعدت الأوقية بنحو 26 دولارًا لتسجل 4347 دولارًا، فيما ارتفع جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بنحو 35 جنيهًا ليصل إلى 6300 جنيه، وسط تحركات مدفوعة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط بعد الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
وأوضح الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، أن جرام الذهب عيار 24 سجل 7200 جنيه، وعيار 18 بلغ 5400 جنيه، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 50400 جنيه، مشيرًا إلى أن الأوقية العالمية حققت مكاسب تجاوزت 128 دولارًا خلال جلستين فقط.
وأضاف أن السوق المحلية شهدت حالة من التباين بين حركة الذهب العالمية والمحلية، نتيجة تراجع الدولار أمام الجنيه، ما حدّ من انتقال كامل مكاسب الأوقية العالمية إلى الأسعار المحلية، رغم استمرار الاتجاه الصعودي عالميًا.
وسجلت الأوقية ارتفاعًا كبيرًا خلال الجلسة السابقة بنحو 102 دولار، قبل أن تستقر في تداولات اليوم، بينما تراجع خام برنت بنسبة 4.8% وانخفض العائد على السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.47%، ما دعم شهية المستثمرين تجاه الذهب.
وأشار التقرير إلى أن الأسواق تترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع متابعة أي إشارات مستقبلية بشأن خفض الفائدة خلال النصف الثاني من العام، لما لذلك من تأثير مباشر على حركة الدولار والذهب.
وأكد «مرصد الذهب» أن 45% من البنوك المركزية حول العالم تخطط لزيادة احتياطياتها من الذهب خلال 12 شهرًا، وهو أعلى مستوى مسجل منذ بدء الاستطلاعات، فيما توقع 89% من المشاركين ارتفاع إجمالي الاحتياطيات العالمية.
كما أشار إلى أن البنوك المركزية أضافت نحو 4335 طنًا من الذهب منذ 2022 وحتى أبريل 2026، في واحدة من أكبر موجات الشراء التاريخية، بما يعكس تحولًا استراتيجيًا في إدارة الاحتياطيات الدولية بعيدًا عن الدولار.
وأوضح التقرير أن الفجوة بين السعر المحلي والعالمي بلغت نحو 160 جنيهًا للجرام، نتيجة اختلاف حركة الدولار محليًا عن التحركات العالمية، رغم استمرار الطلب القوي على السبائك والذهب كملاذ استثماري.
ويرى المرصد أن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيتحدد بناءً على 3 عوامل رئيسية: السياسة النقدية الأمريكية، والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، واستمرار مشتريات البنوك المركزية، وهي عوامل كفيلة برسم مسار الأسعار خلال النصف الثاني من يونيو.









