مصر تستهدف تدشين 9 مناطق استثمارية جديدة لتعزيز الإنتاج وتوفير فرص العمل

تستهدف وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية إنشاء 9 مناطق استثمارية جديدة في مختلف محافظات مصر، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأقل دخلًا والأكثر احتياجًا إلى فرص العمل، بالتوازي مع إطلاق منصات رقمية لتبسيط إجراءات الاستثمار، وإعداد استراتيجية جديدة لجذب وتحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر بالتعاون مع البنك الدولي.
واستعرض الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال مشاركته في جلسة «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خطط الوزارة لتعزيز تدفقات الاستثمار، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، وزيادة الصادرات، وتحسين بيئة ممارسة الأعمال.
وأكد الوزير أن المرحلة المقبلة تركز على تسريع الإصلاحات المؤسسية والتشريعية، وتقليص الوقت اللازم للحصول على التراخيص والموافقات، إلى جانب توظيف التكنولوجيا في تطوير الخدمات الحكومية المقدمة للمستثمرين والشركات.
9 مناطق استثمارية جديدة لدعم التنمية بالمحافظات
تأتي خطة إنشاء 9 مناطق استثمارية جديدة ضمن توجه الوزارة لتوسيع قاعدة النشاط الإنتاجي وتوفير فرص عمل في المحافظات، مع توجيه الاهتمام إلى المناطق الأكثر احتياجًا للاستثمارات وفرص التشغيل.
وأوضح الوزير أن المناطق الاستثمارية تساعد على تيسير الحصول على الموافقات اللازمة لممارسة الأنشطة الاقتصادية، بما يخفف جانبًا من التحديات الإجرائية أمام المستثمرين، ويدعم توطين التنمية الاقتصادية خارج مراكز النشاط التقليدية.
وتتزامن هذه الخطوة مع استكمال تطوير المنظومات الرقمية، بهدف تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لتأسيس المشروعات وتوسيعها وزيادة مساهمتها في الإنتاج والتصدير.
منصة رقمية تربط 90 جهة حكومية وتغطي 468 نشاطًا اقتصاديًا
تعمل الوزارة على إطلاق منصة الكيانات الاقتصادية لإعادة هندسة إجراءات التراخيص والموافقات الحكومية، من خلال ربط 90 جهة حكومية وتغطية 468 نشاطًا اقتصاديًا.
وتستهدف المنصة إتاحة صورة أوضح للمستثمر بشأن الإجراءات المطلوبة والمدد الزمنية المتوقعة، وتقليل تعدد الجهات التي يتعامل معها والاعتماد على المعاملات الورقية، بما يساعد على تسريع بدء الأنشطة الاستثمارية والتخطيط للتوسع.
وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على رقمنة خدمات الاستثمار والتجارة الخارجية، بما يتيح للمستثمرين توجيه مزيد من الجهد إلى الإنتاج والتصدير بدلًا من استهلاك الوقت في الإجراءات الإدارية.
مساعد ذكي متعدد اللغات ومنصة لتيسير زيادة رؤوس الأموال
ضمن خطة تطوير الخدمات، أشار فريد إلى إطلاق منظومة لرعاية المستثمرين ومساعد ذكي متعدد اللغات، لتحسين التواصل وتيسير الوصول إلى المعلومات والخدمات، وتسريع الاستجابة للاستفسارات والشكاوى.
كما تقترب الوزارة من إطلاق منصة زيادات رؤوس الأموال، التي تستهدف ربط الجهات المعنية وتيسير الإجراءات المرتبطة بزيادة رؤوس أموال الشركات، بما يدعم خطط التوسع ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة لمجتمع الأعمال.
وتشمل التحركات كذلك رقمنة خدمات التجارة الخارجية، وتطوير أدوات التعريف بالمعارض والمؤتمرات وبرامج تنمية الصادرات، بما يوسع فرص الترويج للمنتجات المصرية ويعزز مشاركة الشركات في الفعاليات المحلية والدولية.
استراتيجية جديدة مع البنك الدولي لجذب الاستثمار الأجنبي
كشف الوزير عن قرب إطلاق استراتيجية لجذب وتحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر بالتعاون مع البنك الدولي، تستهدف تحديد القطاعات الأكثر جاذبية وجاهزية للاستثمار، وترتيب أولويات الترويج لها محليًا وعالميًا.
وتتضمن الاستراتيجية توجيه الجهود نحو القطاعات التي تمتلك فرصًا استثمارية واعدة، بالتوازي مع العمل على معالجة التحديات التي تحد من نمو قطاعات أخرى، بما يدعم زيادة تدفقات الاستثمار وتعزيز الإنتاج والتصدير.
وقال فريد إن مصر تتصدر أفريقيا في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر على مدار السنوات العشر الماضية، مؤكدًا أن التوجه الحالي يستهدف تجاوز الحفاظ على هذه المكانة إلى زيادة التدفقات الاستثمارية وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون الشركات لتسهيل التأسيس والتوسع
تعمل الوزارة أيضًا على إدخال تعديلات تشريعية على اللائحة التنفيذية لقانون الشركات، بهدف معالجة العقبات الإجرائية التي تواجه الشركات خلال مراحل التأسيس والتوسع، وتوفير بيئة أعمال أكثر مرونة وجاذبية للمستثمرين.
وبحسب الوزير، يمثل تطوير الأطر التشريعية والإجرائية أحد محاور دعم الاستثمار، من خلال تيسير نمو الشركات وتعزيز قدرتها على جذب التمويل والتوسع، بما يتماشى مع احتياجات مجتمع الأعمال والممارسات الدولية.
«مصر تنطلق بالتصدير» لفتح أسواق جديدة أمام الشركات
على صعيد التجارة الخارجية، تستهدف مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» توسيع قاعدة الشركات المصرية المصدرة ودمجها في الأسواق العالمية، من خلال تعريفها بالخدمات والبرامج التي تقدمها الجهات التابعة للوزارة وغيرها من الجهات المعنية.
وتسعى المبادرة إلى تحسين استفادة الشركات من برامج دعم الصادرات والترويج الخارجي، مع تعزيز تنويع الأسواق المستهدفة ورفع قدرة المصدرين على التعامل مع التحديات العالمية، ومنها التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وأشار الوزير إلى أهمية تطوير المعلومات والخدمات التصديرية وإتاحتها للشركات في مختلف المحافظات، بما يساعدها على استكشاف فرص جديدة والوصول إلى أسواق إضافية.
مختبر تنظيمي لتكنولوجيا التجارة الخارجية ودعم الحلول المبتكرة
تتضمن خطط الوزارة تطوير الحلول التكنولوجية في التجارة الخارجية من خلال المختبر التنظيمي لتكنولوجيا التجارة الخارجية، الذي يستهدف دعم اختبار الحلول المبتكرة وتطويرها بما يسهم في تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين والمصدرين.
وأكد فريد أن توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية والتجارية يمكن أن يساعد على خفض الأعباء الإدارية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الحوكمة وتكافؤ الفرص بين الشركات.
تصدير الخدمات لتعزيز موارد النقد الأجنبي
تعمل الوزارة على تعزيز صادرات الخدمات باعتبارها أحد المسارات لتنويع الصادرات وزيادة موارد النقد الأجنبي، عبر تطوير الأطر المؤسسية الداعمة للقطاعات الخدمية، بما يشمل التكنولوجيا والسياحة العلاجية وغيرها من الأنشطة القادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري.
وشدد الوزير على أن تنفيذ مستهدفات الاستثمار والتجارة الخارجية يتطلب استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية، وتسريع الإصلاحات الإجرائية والتشريعية، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري، ويعزز الاستثمارات وفرص العمل، ويدفع نمو الصادرات في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.









