هل انتهى صعود الكريبتو؟ بيتكوين ينزف بعد قرار الفيدرالي

تراجعت بيتكوين، أكبر عملة رقمية في العالم، خلال تعاملات اليوم، متأثرة بقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وسجلت بيتكوين نحو 75,632 دولارًا، بانخفاض يقارب 1%، ما يعكس ضغوطًا متزايدة على الأصول عالية المخاطر مع استمرار السياسة النقدية المتشددة.
وأبقى الفيدرالي سعر الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% – 3.75%، وهو ما جاء متوافقًا مع التوقعات، لكنه أشار إلى استعداده للإبقاء على هذه المستويات لفترة أطول لمواجهة الضغوط التضخمية.
كما شهد القرار انقسامًا لافتًا داخل اللجنة، حيث عارض عدد من الأعضاء توجه السياسة، وهو أعلى مستوى اعتراض منذ عام 1992، ما يعكس حالة عدم اليقين بشأن المسار الاقتصادي.
وفي هذا السياق، أكد جيروم باول أن البنك المركزي في “وضع يسمح له بالتحرك في أي اتجاه”، سواء بخفض أو رفع الفائدة، وفقًا لتطورات التضخم وأسعار الطاقة.
وتضغط أسعار الفائدة المرتفعة عادة على العملات الرقمية، حيث تقلل من جاذبية الأصول عالية المخاطر مقارنة بالأدوات ذات العائد الثابت، وهو ما يفسر التراجع الحالي في السوق.
وفي الوقت نفسه، زادت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران من حالة الحذر في الأسواق، خاصة مع تقارير عن توجه نحو حصار طويل، ما عزز الإقبال على الأصول الآمنة على حساب العملات المشفرة.
ورغم هذا التراجع، يرى محللون أن تماسك بيتكوين نسبيًا يشير إلى قدرة السوق على امتصاص الصدمات، في ظل خروج جزء من المستثمرين ذوي المراكز الضعيفة خلال الفترات السابقة.
وعلى صعيد العملات البديلة، تراجعت إيثيريوم بنسبة 2.2% لتسجل نحو 2241 دولارًا، كما انخفضت عملة XRP بنسبة 1.3%.
كما سجلت كل من سولانا وكاردانو تراجعات متفاوتة، ما يعكس ضعفًا عامًا في سوق العملات الرقمية.
في المقابل، خالفت دوجكوين الاتجاه، حيث سجلت ارتفاعًا بنحو 2.6%، مدعومة بمضاربات قصيرة الأجل.
وتبقى تحركات سوق العملات الرقمية مرتبطة بشكل وثيق بتطورات السياسة النقدية العالمية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، وهو ما يحدد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.









