ودائع العملات الأجنبية بالبنوك تقفز إلى 3.425 تريليون جنيه بنهاية يوليو

كشفت بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي المصري عن ارتفاع الودائع بالعملات الأجنبية داخل القطاع المصرفي إلى ما يعادل 3.425 تريليون جنيه بنهاية يوليو 2026، مقابل ما يعادل 3.003 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة بلغت نحو 421.9 مليار جنيه، وبمعدل نمو قدره 14.1% خلال 7 أشهر.
ويعكس هذا النمو زيادة أرصدة العملات الأجنبية لدى البنوك المصرية، بالتزامن مع استمرار تحسن مستويات السيولة الدولارية داخل القطاع المصرفي مقارنة بمستويات نهاية العام الماضي.
129.2 مليار جنيه زيادة في الودائع تحت الطلب
وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع الودائع تحت الطلب بالعملات الأجنبية إلى ما يعادل نحو 868.148 مليار جنيه بنهاية يوليو 2026، مقابل نحو 738.940 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025.
وبذلك ارتفعت الودائع تحت الطلب بالعملات الأجنبية بما يعادل 129.2 مليار جنيه خلال الفترة، مسجلة معدل نمو بلغ نحو 17.5%.
ويشير ارتفاع الودائع تحت الطلب بوتيرة أسرع من إجمالي الودائع بالعملات الأجنبية إلى نمو واضح في الأرصدة السائلة والقابلة للاستخدام الفوري لدى العملاء داخل البنوك.
3.425 تريليون جنيه حجم الودائع بالعملات الأجنبية
ويأتي ارتفاع إجمالي الودائع بالعملات الأجنبية بنهاية يوليو ليؤكد استمرار الاتجاه الصعودي لأرصدة العملات الأجنبية في القطاع المصرفي المصري منذ بداية العام.
فخلال الفترة من نهاية ديسمبر 2025 وحتى نهاية يوليو 2026، أضاف القطاع المصرفي ما يعادل 421.9 مليار جنيه إلى إجمالي الودائع بالعملات الأجنبية.
ويمثل هذا النمو زيادة كبيرة في قاعدة الودائع الأجنبية، بما يعزز قدرة البنوك على إدارة احتياجات العملاء من العملات الأجنبية وتمويل الأنشطة المرتبطة بالتجارة الخارجية والاستيراد وغيرها من الاستخدامات المشروعة.
ماذا يعني ارتفاع الودائع بالعملات الأجنبية؟
ويعكس نمو الودائع بالعملات الأجنبية تحسنًا في السيولة الأجنبية المتاحة داخل الجهاز المصرفي، كما يعكس زيادة احتفاظ العملاء بجزء من مدخراتهم وأرصدتهم بالعملات الأجنبية عبر القنوات المصرفية الرسمية.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة للقطاع المصرفي، إذ تمثل الودائع بالعملات الأجنبية أحد مصادر السيولة التي يمكن للبنوك توظيفها في تلبية احتياجات العملاء والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالعملات الأجنبية.
كما أن ارتفاع الودائع تحت الطلب تحديدًا يوفر للبنوك قاعدة أكبر من الأرصدة القابلة للحركة، بما يدعم النشاط المصرفي المرتبط بالتجارة والمدفوعات والتحويلات.
ارتفاع الودائع الأجنبية يدعم قوة القطاع المصرفي
ويأتي نمو الودائع بالعملات الأجنبية في وقت يواصل فيه القطاع المصرفي المصري تعزيز قدراته على إدارة السيولة وتلبية احتياجات الاقتصاد من النقد الأجنبي.
ولا يعني ارتفاع قيمة الودائع بالعملات الأجنبية بالجنيه بالضرورة أن الزيادة بالكامل ناتجة عن تدفقات دولارية جديدة؛ إذ إن قيمة الأرصدة المحولة إلى الجنيه تتأثر أيضًا بحركة أسعار الصرف. ولذلك فإن تقييم مصادر النمو يحتاج إلى النظر إلى البيانات الأصلية مقومة بالعملات الأجنبية، وليس القيمة بالجنيه فقط.
ومع ذلك، فإن الزيادة المسجلة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، إلى جانب نمو الودائع تحت الطلب، تقدم مؤشرًا واضحًا على ارتفاع حجم الأرصدة الأجنبية الموجودة داخل الجهاز المصرفي مقارنة بنهاية ديسمبر الماضي.









