أسعار النفط ترتفع بعد خسائر حادة وسط ترقب محادثات أمريكا وإيران

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف خلال تعاملات الأسواق الآسيوية، بعدما تكبدت خسائر تقارب 5% في الجلسة السابقة، مع استمرار حالة الترقب بشأن مستقبل المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتأثيرها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر بنسبة 0.4% لتسجل 84.14 دولارًا للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط (WTI) تسليم سبتمبر بنسبة 0.4% إلى 80.65 دولارًا للبرميل.

الأسواق تترقب مصير المحادثات الأمريكية الإيرانية

جاء الارتفاع المحدود بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن المحادثات مع إيران لا تزال مستمرة، واصفًا إياها بأنها “الفرصة الأخيرة” أمام طهران للتوصل إلى اتفاق.

وأشار ترامب إلى أن المباحثات تشمل ملف مضيق هرمز، معربًا عن أمله في إعادة فتحه سريعًا أمام حركة الملاحة.

في المقابل، نفت إيران وجود أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده تتعاون مع سلطنة عمان فقط لإيجاد آلية تضمن استمرار حركة السفن عبر المضيق.

مضيق هرمز يبقى العامل الأكثر تأثيرًا في أسعار النفط

أدت التصريحات المتضاربة من واشنطن وطهران إلى زيادة حالة الحذر بين المستثمرين، خاصة بعد موجة الهبوط الحادة التي شهدتها أسعار النفط في الجلسة السابقة، عقب إعلان ترامب إلغاء ضربة عسكرية كانت مخططًا لها ضد إيران والاتجاه نحو استئناف المسار الدبلوماسي.

ويظل مضيق هرمز في صدارة اهتمامات أسواق الطاقة العالمية، إذ يمر عبره ما يقارب 20% من الاستهلاك العالمي للنفط، ما يجعل أي تطورات مرتبطة به ذات تأثير مباشر على الأسعار.

وأكد محللون أن السوق ستظل شديدة الحساسية لأي تصريحات أو تطورات سياسية تصدر عن الولايات المتحدة أو إيران خلال الفترة المقبلة.

تراجع صادرات النفط الأمريكية يضغط على السوق

في سياق متصل، أظهرت بيانات حديثة انخفاض صادرات النفط الخام الأمريكية إلى نحو 3.66 مليون برميل يوميًا خلال يوليو، وهو أدنى مستوى لها في ثمانية أشهر.

ويعزى هذا التراجع إلى زيادة الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط، بعد التهدئة المؤقتة التي شهدتها المنطقة، وهو ما أدى إلى انخفاض الطلب على الخام الأمريكي في الأسواق العالمية.

وتعكس حركة النفط الحالية أن العامل الجيوسياسي عاد ليتصدر تسعير الخام العالمي بعد فترة من هيمنة العوامل الاقتصادية. وبينما منح الحديث عن الدبلوماسية الأسواق بعض الهدوء، فإن نفي طهران إجراء مفاوضات مباشرة مع واشنطن يؤكد أن تقلبات أسعار النفط ستظل مرهونة بتطورات الملف الإيراني ومضيق هرمز أكثر من ارتباطها بعوامل العرض والطلب التقليدية في الأجل القصير.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى