البيتكوين يقترب من 80 ألف دولار مع عودة شهية المخاطرة عالميًا

سجلت البيتكوين قفزة قوية خلال تعاملات الأربعاء، لتتجاوز مستوى 79 ألف دولار مؤقتًا، وهو أعلى مستوى لها منذ أوائل فبراير، مدعومة بتحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية عقب تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفعت أكبر عملة رقمية في العالم بنسبة 4% لتسجل نحو 78.5 ألف دولار، بعد أن لامست خلال الجلسة مستوى 79.4 ألف دولار، لتواصل مكاسبها لليوم الثالث على التوالي، في إشارة إلى عودة الزخم الصعودي للسوق.
ويأتي هذا الأداء في ظل تحول واضح في سلوك البيتكوين، حيث بات يُنظر إليه كأصل هجين يجمع بين كونه أداة تحوط خلال فترات عدم الاستقرار، وأداة استثمار عالية المخاطر خلال فترات الهدوء النسبي، وهو ما عزز تدفقات السيولة إليه مؤخرًا.
ومن الناحية الفنية، يقترب السوق من اختبار مستوى 80 ألف دولار كمقاومة رئيسية، وسط إشارات إيجابية من المؤشرات الفنية التي تعكس زخمًا صعوديًا معتدلًا، ما يفتح المجال أمام موجة ارتفاع جديدة حال اختراق هذا المستوى.
ورغم تمديد الهدنة، لا تزال التوترات الجيوسياسية قائمة، خاصة في مضيق هرمز، حيث تواصلت الاضطرابات البحرية والهجمات على السفن، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب حذر لأي تطورات قد تعيد تقلبات حادة للأسواق.
على صعيد آخر، لعب الطلب المؤسسي دورًا رئيسيًا في دعم الأسعار، بعدما أعلنت شركة Strategy عن شراء بيتكوين بقيمة 2.5 مليار دولار خلال أسبوع واحد، لترفع إجمالي حيازاتها إلى نحو 815 ألف عملة بقيمة تقارب 61.6 مليار دولار، في واحدة من أكبر عمليات التراكم في السوق.
ويعكس هذا التوجه استمرار دخول المؤسسات الكبرى إلى سوق العملات الرقمية، مدعومة بأدوات تمويل جديدة مثل الأسهم الممتازة ذات العائد المرتفع، ما يعزز من استقرار السوق نسبيًا على المدى المتوسط.
في المقابل، شهدت السوق تحركات قانونية لافتة، حيث رفع مؤسس ترون دعوى قضائية ضد مشروع عملات رقمية مرتبط بعائلة ترامب، على خلفية تجميد أصول رقمية ومنعه من التصرف بها، ما يعكس استمرار المخاطر التنظيمية والقانونية في القطاع.
وبالتوازي، ارتفعت العملات البديلة، حيث صعدت الإيثيريوم بنحو 3.7% لتقترب من 2400 دولار، كما سجلت XRP وكاردانو وسولانا مكاسب متفاوتة، إلى جانب ارتفاع دوجكوين، في موجة صعود جماعية تعكس تحسن المعنويات في سوق الكريبتو.
ويعكس هذا المشهد توازنًا دقيقًا بين تحسن شهية المخاطرة من جهة، واستمرار المخاطر الجيوسياسية والتنظيمية من جهة أخرى، ما يجعل اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة مرهونًا بتطورات السياسة العالمية وتدفقات الاستثمار المؤسسي.









