التضخم يلتهم مكاسب العاملين.. «المركزي»: نمو الأجور الحقيقية في مصر يتراجع إلى 1.3%

كشف البنك المركزي المصري عن تراجع معدل نمو الأجور الحقيقية في مصر إلى نحو 1.3%، في ظل استمرار تأثير ارتفاع الأسعار على القوة الشرائية للعاملين، بحسب بيانات وتطورات سوق العمل الواردة في تحليل البنك المركزي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع معدل التضخم العام في الحضر إلى 14.9% خلال يوليو 2026، مقابل 14.3% في يونيو، بينما سجل التضخم الأساسي 14.7%، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية على دخول الأسر.

ويعني تباطؤ نمو الأجور الحقيقية أن الزيادة في دخول العاملين، بعد استبعاد تأثير التضخم، أصبحت محدودة، وهو ما يضغط على القدرة الشرائية والاستهلاك الخاص.

ويرتبط أداء الأجور الحقيقية بصورة مباشرة بمسار التضخم، فكلما ارتفعت الأسعار بوتيرة أسرع من نمو الدخول، تراجعت المكاسب الفعلية للعاملين حتى مع زيادة الأجور الاسمية.

ويأتي ذلك في وقت سجل فيه التضخم الشهري في الحضر 0.0% خلال يوليو، مع انخفاض أسعار السلع الغذائية بنسبة 0.6%، مقابل ارتفاع السلع غير الغذائية بنسبة 0.3%.

وتشير بيانات البنك المركزي إلى أن استمرار الضغوط التضخمية يمثل أحد أبرز التحديات أمام تحسن القوة الشرائية، خاصة مع ارتفاع التضخم السنوي للخدمات إلى 27.3%، والسلع الاستهلاكية إلى 12.4%.

ماذا يعني تراجع نمو الأجور الحقيقية؟

الأجور الحقيقية تعكس قيمة الدخل بعد احتساب تأثير التضخم، وبالتالي فإن نموها بنسبة 1.3% يعني أن القوة الشرائية للأجور سجلت زيادة محدودة مقارنة بالفترة السابقة.

ويكتسب هذا المؤشر أهمية خاصة بالنسبة للإنفاق الاستهلاكي، إذ يمكن أن يؤدي ضعف نمو الأجور الحقيقية إلى دفع الأسر لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، خصوصًا مع استمرار ارتفاع أسعار الخدمات وبعض السلع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى