الجمهورية الرقمية 2026.. كيف غيّر الشمول المالي اقتصاد مصر؟

سجلت نسبة الشمول المالي في مصر مستوى قياسيًا بلغ 77.6% بنهاية 2025، بالتزامن مع وصول حجم المعاملات الرقمية إلى نحو 4 تريليونات جنيه، واعتماد أكثر من 60 مليون مواطن على الهاتف المحمول كوسيلة أساسية لإجراء المعاملات، في إطار التحول إلى الجمهورية الرقمية 2026، التي عززت مكانة مصر إقليميًا في الخدمات البنكية الرقمية.

وامتدت مكاسب الشمول المالي لتشمل مختلف الفئات، حيث سجلت المرأة المصرية نسبة 71.4%، بينما بلغت نسبة مشاركة الشباب (15-35 عامًا) نحو 56.8%، ما يعكس نجاح السياسات المصرفية في دمج شرائح جديدة داخل المنظومة الرسمية، وتعزيز الاستثمار المالي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وشهدت وسائل الدفع الإلكتروني طفرة كبيرة، حيث تصدرت البطاقات المدفوعة مقدمًا (ميزة) المشهد بعدد 21.6 مليون بطاقة تمثل 50.5% من إجمالي البطاقات، إلى جانب 19.7 مليون بطاقة خصم مباشر و4.8 مليون بطاقة ائتمان، مع اقتراب نسبة امتلاك المرأة للبطاقات من الرجل عند 43%، في مؤشر واضح على تطور الثقافة البنكية في المجتمع.

وفي إطار مبادرة حياة كريمة، نجح القطاع المصرفي في الوصول إلى 1413 قرية داخل 20 محافظة، ما أسفر عن فتح نحو 1.2 مليون حساب بنكي جديد، وتوفير بنية تحتية تضم 1318 ماكينة صراف آلي وحوالي 10 آلاف نقطة بيع، إلى جانب ضخ 77.2 مليار جنيه لتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، بما يعزز التنمية الاقتصادية في الريف المصري.

كما سجلت المشروعات متناهية الصغر تمويلات بقيمة 107 مليارات جنيه لصالح 4.1 مليون مستفيد، مع تحقيق محافظات الصعيد أعلى معدل نمو تمويلي بنسبة 87%، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو تحقيق العدالة التنموية ودعم رواد الأعمال في مختلف الأقاليم.

ويستند هذا التطور إلى بنية تحتية مصرفية قوية، حيث بلغ عدد نقاط الإتاحة المالية نحو 1984 نقطة لكل 100 ألف مواطن، مدعومة بأكثر من 1.3 مليون نقطة بيع إلكترونية، و26 ألف ماكينة صراف آلي، إلى جانب شبكة فروع مصرفية تضم 4787 فرعًا، ما يعزز من كفاءة القطاع المصرفي المصري وقدرته على مواكبة التحول الرقمي العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى