الصين تعرقل استحواذ ميتا على شركة مانوس للذكاء الاصطناعي

قررت السلطات الصينية إيقاف صفقة استحواذ شركة ميتا بلاتفورمز على شركة مانوس الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، بقيمة تُقدّر بنحو ملياري دولار، في خطوة مفاجئة تعكس تشدد بكين في حماية التكنولوجيا المحلية وسط تصاعد التنافس مع الولايات المتحدة.

وأصدرت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح الصينية قرارًا مختصرًا بوقف الصفقة، دون تقديم تفاصيل إضافية، مكتفية بالإشارة إلى أن القرار جاء وفقًا للقوانين واللوائح المعمول بها، ما أثار تساؤلات واسعة حول مستقبل الاستثمارات الأجنبية في قطاع التكنولوجيا الصيني.

ويأتي هذا القرار في وقت حساس، قبيل قمة مرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، ما يضيف بعدًا سياسيًا جديدًا إلى التوترات المتصاعدة بين أكبر اقتصادين في العالم، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.

وبحسب تقارير سوق التكنولوجيا، فإن صفقة الاستحواذ كانت قد وصلت إلى مراحل متقدمة، قبل أن تتدخل الجهات التنظيمية في بكين، التي بدأت في تشديد الرقابة على عمليات الاستحواذ الأجنبية، خشية تسرب التقنيات الحساسة إلى الخارج، خصوصًا إلى الولايات المتحدة.

وتشير التطورات إلى أن الصين تتجه لمنع ما يُعرف داخل القطاع بـ”مناورة مانوس”، وهي عمليات استحواذ سريعة على شركات ناشئة في الذكاء الاصطناعي، والتي أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الاقتصادية بسبب المخاوف من فقدان الأصول التكنولوجية الصينية لصالح المنافسين العالميين.

كما فتحت الصفقة تحقيقات داخلية بشأن الاستثمارات الأجنبية غير القانونية وعمليات تصدير التكنولوجيا، ما يعكس توجهًا أكثر صرامة من بكين تجاه حماية صناعة الذكاء الاصطناعي التي تُعد أحد أهم مجالات المنافسة الاستراتيجية عالميًا.

ويُتوقع أن ينعكس القرار على حركة الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تصاعد الحساسية الجيوسياسية حول الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح محورًا رئيسيًا في سباق النفوذ بين الصين والولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى