العسقلاني :الجمارك تتحرك لتقليص زمن مرور الركاب بالمطارات.. استهداف مسبق وفحص بالأشعة
صور

تتحرك مصلحة الجمارك المصرية نحو تطوير إجراءات تفتيش الركاب بالمطارات بهدف تقليص زمن المرور وتسريع إنهاء الإجراءات، مع تعزيز الاعتماد على إدارة المخاطر والاستهداف المسبق، ودراسة الاستفادة من أجهزة كشف الأشعة قبل دخول الحقائب إلى السيور.
جاء ذلك خلال زيارة ميدانية أجراها أحمد العسقلاني، نائب رئيس مصلحة الجمارك، اليوم السبت 26 سبتمبر 2026، إلى مطار القاهرة الدولي، عقد خلالها لقاءً موسعًا مع مسؤولي جمارك تفتيش الركاب بمختلف المطارات المصرية، لبحث تحديات العمل وفرص تطوير منظومة الفحص والتفتيش.
وشارك في اللقاء مديرو العموم ومديرو الإدارات، إلى جانب مأموري ومفتشي جمارك تفتيش الركاب الممثلين لمطارات أسوان والأقصر ومرسى علم والغردقة وشرم الشيخ وسوهاج والقاهرة والإسكندرية.
تقليص زمن المرور مع الحفاظ على الرقابة
أكد العسقلاني أن تيسير الإجراءات وحسن الاستقبال وسرعة الإنجاز تمثل ركائز أساسية لدعم السياحة وتعزيز تنافسية مصر، مشددًا على ضرورة العمل المستمر لتقليص زمن مرور الركاب وتقديم مستوى أفضل من الخدمة.
وفي الوقت نفسه، شدد على أن تسريع الإجراءات لا يعني التراجع عن الدور الرقابي، وإنما يستند إلى تطبيق أساليب إدارة المخاطر والاستهداف المدروس، بما يوجه أعمال الفحص والتفتيش إلى الحالات المستهدفة ويحد من الإجراءات غير الضرورية التي قد تؤثر في انسيابية حركة الركاب.
وتستهدف هذه المقاربة تحقيق توازن بين سرعة إنهاء الإجراءات ورفع كفاءة الرقابة الجمركية وحماية المجتمع وموارد الدولة.
أجهزة الأشعة قبل السيور لدعم الاستهداف المسبق
تناول اللقاء أوجه التنسيق مع وزارة الطيران المدني لتطوير منظومة الفحص والاستهداف، إلى جانب بحث إمكانية الاستفادة من أجهزة كشف الأشعة قبل دخول الحقائب إلى السيور.
وأوضح الاجتماع أن هذه الخطوة يمكن أن تدعم منظومة الاستهداف المسبق، وترفع كفاءة أعمال الفحص، وتساعد على تسريع إنهاء الإجراءات في إطار منظومة متكاملة لإدارة المخاطر.
ويعني ذلك توجيه موارد الفحص بصورة أكثر دقة نحو الحالات التي تستدعي مزيدًا من التدقيق، مع تقليل الإجراءات التي قد تؤثر في حركة الركاب دون حاجة.
«مأمور الجمارك» واجهة لمصر أمام المسافرين
شدد نائب رئيس مصلحة الجمارك على أن مأمور الجمارك يمثل إحدى أهم الواجهات التي تعكس صورة مصر أمام القادمين من مختلف دول العالم.
وأكد أن حسن الاستقبال والتعامل، إلى جانب سرعة الإنجاز ودقة الأداء، تشكل عناصر مؤثرة في تجربة المسافر، ومن ثم في الصورة التي تتكون لدى الزائر عن المقصد المصري.
وأشار إلى أن المنظومة الجمركية يجب أن تكون شريكًا فاعلًا في دعم قطاع السياحة وتعزيز قدرة مصر على المنافسة، من خلال إجراءات أكثر سرعة ومرونة وكفاءة، مع الحفاظ على الدور الرقابي.
تنسيق مع المطارات ومصر للطيران لتحسين تجربة المسافر
وأشاد العسقلاني بما تشهده شركة مصر للطيران من تطور في مستوى الأداء والخدمات، معتبرًا ذلك دافعًا للجهات العاملة بالمطارات لمواصلة تطوير خدماتها بما يواكب تطور منظومة النقل الجوي.
وأكد أن المنظومة الجمركية تستهدف مواكبة هذا التطور من خلال تحسين إجراءاتها، بما يدعم تجربة المسافر ويعزز تنافسية مصر كوجهة سياحية، دون الإخلال بمتطلبات الرقابة والحماية.
العنصر البشري في قلب خطة التطوير
شهد اللقاء كذلك التأكيد على أهمية تطوير العنصر البشري والاستماع بصورة مستمرة إلى العاملين في المواقع الجمركية المختلفة، باعتبارهم الأكثر احتكاكًا بالتحديات اليومية المرتبطة بحركة الركاب.
واستمع نائب رئيس المصلحة إلى رؤى ومقترحات مسؤولي ومأموري التفتيش بشأن التحديات والملاحظات التي تواجه العمل في المطارات، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الخبرات العملية للعاملين في تطوير الأداء وتحسين الإجراءات.
منظومة جمركية أكثر سرعة ومرونة
اختُتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة العمل بروح الفريق وتكامل الجهود بين مختلف المطارات، بما يدعم بناء منظومة جمركية حديثة تواكب تطلعات الدولة.
وتجمع خطة التطوير بين تسريع حركة الركاب، والاستهداف المسبق، وإدارة المخاطر، ورفع كفاءة الفحص، في محاولة لتحسين تجربة القادمين والمغادرين مع الحفاظ على فعالية الرقابة الجمركية وحماية المجتمع وموارد الدولة.
















