الفيدرالي الأمريكي أمام قرار مصيري .. هل يرفع أسعار الفائدة أم يثبتها؟ .. تقرير

يدخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسبوعًا حاسمًا، مع ترقب المستثمرين حول العالم لقرار أسعار الفائدة المقرر إعلانه الأربعاء، في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، وسط توازن دقيق بين احتواء التضخم والحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي.

وتشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى تراجع نسبي في الضغوط التضخمية، مدعومًا بانخفاض أسعار الطاقة خلال يونيو واستقرار أوضاع سوق العمل، وهو ما يعزز مبررات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع الحالي.

في المقابل، أعادت عودة أسعار النفط إلى الارتفاع مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، المخاوف بشأن موجة تضخمية جديدة، الأمر الذي يزيد الضغوط على صناع السياسة النقدية ويجعل قرار الفيدرالي أكثر تعقيدًا.

ووفقًا لما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، لا يزال الانقسام قائمًا داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث يرى فريق أن رفع أسعار الفائدة قد يصبح ضروريًا إذا عادت الضغوط التضخمية، بينما يعتقد فريق آخر أن المستوى الحالي للفائدة لا يزال مناسبًا وأن السياسة النقدية الحالية كافية في الوقت الراهن.

ارتفاع النفط يعيد رسم توقعات الأسواق

أدى صعود أسعار النفط إلى إعادة تقييم توقعات المستثمرين، خاصة مع استمرار التضخم الأساسي عند 2.6%، وهو مستوى أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%، ما دفع الأسواق إلى رفع احتمالات زيادة أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي إلى نحو 40%، مقارنة بنحو 10% فقط قبل أيام قليلة.

كيفن وارش في بؤرة الاهتمام

يزيد تولي كيفن وارش رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة الغموض، إذ يُعرف بتبنيه موقفًا متشددًا تجاه مكافحة التضخم، لكنه لم يحسم حتى الآن موقفه من ضرورة رفع أسعار الفائدة فورًا أو الانتظار لمراقبة البيانات الاقتصادية المقبلة.

ويرى محللون أن قرار الفيدرالي، سواء جاء برفع الفائدة أو تثبيتها، لن يكون العامل الوحيد المؤثر في الأسواق، إذ تترقب المؤسسات المالية أيضًا نبرة تصريحات رئيس الفيدرالي خلال المؤتمر الصحفي، والتي قد تقدم إشارات أوضح بشأن توجهات السياسة النقدية خلال اجتماعي سبتمبر وما بعده.

أبرز المؤشرات قبل اجتماع الفيدرالي

المؤشرالوضع الحالي
موعد القرارالأربعاء
التضخم الأساسي2.6%
مستهدف التضخم2%
احتمالات رفع الفائدة40%
الاحتمالات قبل أيام10%
أبرز عوامل الضغطارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية
أبرز عوامل التثبيتتباطؤ التضخم واستقرار سوق العمل

ويجمع المراقبون على أن اجتماع هذا الأسبوع لن يحدد فقط مستوى أسعار الفائدة، بل سيرسم أيضًا ملامح السياسة النقدية الأمريكية خلال النصف الثاني من العام، وهو ما سيؤثر بصورة مباشرة على تحركات الدولار، وأسواق الأسهم، والذهب، والسندات، وتدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى