النفط يهبط وأسواق آسيا تنتعش.. هل يقود الفيدرالي الموجة التالية للأسواق؟

سجلت الأسهم الآسيوية مكاسب متباينة خلال تعاملات الاثنين، بعدما أدى هبوط أسعار النفط إلى تحسين معنويات المستثمرين، وسط ترقب عالمي لاجتماعات البنوك المركزية هذا الأسبوع، وفي مقدمتها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب نتائج أعمال أكبر شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة.

كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري ناسداك 100 وستاندرد آند بورز 500، في إشارة إلى افتتاح إيجابي مرتقب في وول ستريت، بينما يواصل المستثمرون تقييم تأثير تراجع أسعار الطاقة على التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.

الفيدرالي الأمريكي وأرباح التكنولوجيا في قلب اهتمام الأسواق

ينتظر المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء، وسط توقعات بالإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، مع متابعة دقيقة لأي إشارات تتعلق بمسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

كما تترقب الأسواق نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى، وعلى رأسها مايكروسوفت وأبل وأمازون وميتا، لقياس مدى استمرار الزخم الذي يقوده قطاع الذكاء الاصطناعي في دعم تقييمات الأسهم العالمية.

أستراليا واليابان تقودان مكاسب الأسهم الآسيوية

تصدر مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي مكاسب الأسواق الآسيوية بعدما ارتفع بنسبة 1.1%، فيما صعد مؤشر TOPIX الياباني بنسبة 1%، وأضاف مؤشر نيكي 225 نحو 0.4%.

وفي الصين، ارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 0.7%، كما زاد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.4%، بينما سجل مؤشر CSI 300 مكاسب بلغت 0.3%.

وجاء الدعم الرئيسي للأسهم الصينية من قطاع التكنولوجيا والبطاريات، بعدما أعلنت شركة كونتيمبوراري أمبريكس تكنولوجي عن نتائج مالية قوية للنصف الأول من العام، إضافة إلى برنامج لإعادة شراء الأسهم، ما عزز ثقة المستثمرين.

شركات الرقائق تواصل جذب المستثمرين في الصين

واصل قطاع أشباه الموصلات الصيني جذب اهتمام المستثمرين، بعدما قفز سهم شركة CXMT المتخصصة في تصنيع رقائق الذاكرة بأكثر من 500% في أول أيام تداولها.

ويعكس هذا الأداء استمرار الدعم الحكومي لصناعة الرقائق، في إطار مساعي بكين لتسريع بناء صناعة محلية مكتفية ذاتياً، بالتزامن مع استمرار القيود الأمريكية على صادرات التكنولوجيا المتقدمة.

كوريا الجنوبية تخالف الاتجاه رغم صعود سهم نافر

خالف مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي الاتجاه الصاعد في آسيا، متراجعاً بنحو 1% بفعل الضغوط التي تعرضت لها أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى.

في المقابل، قفز سهم شركة نافر بنحو 8% بعد إعلانها دخول شركة إنفيديا كشريك استراتيجي باستثمار جديد يهدف إلى تطوير مركز بيانات متخصص في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

جنوب شرق آسيا تترقب قرارات السياسة النقدية

في سنغافورة، ارتفع مؤشر فوتسي ستريتس تايمز بنسبة 0.2% بعد قرار هيئة النقد السنغافورية تشديد السياسة النقدية بشكل مفاجئ، وهو ما دعم الدولار السنغافوري.

كما صعد مؤشر جاكرتا المركب في إندونيسيا بنسبة 0.2% رغم متابعة المستثمرين لتداعيات استقالة محافظ البنك المركزي، بينما ارتفع مؤشر بورصة ماليزيا بنسبة 0.5%، وصعد مؤشر الفلبين بنسبة 0.8%، في حين تراجع مؤشر تايلاند بنسبة 0.7%.

أما مؤشر NZX 50 في نيوزيلندا، فقد أنهى الجلسة مرتفعاً بنحو 0.3%، ليعزز الأداء الإيجابي لمعظم الأسواق الآسيوية.

لماذا يهم المستثمرين هذا التحرك؟

يرى محللون أن تراجع أسعار النفط خفف مؤقتاً من مخاوف التضخم، وهو ما أعاد شهية المستثمرين نحو الأسهم العالمية، إلا أن الاتجاه المقبل للأسواق سيظل مرتبطاً بقرارات البنوك المركزية ونتائج شركات التكنولوجيا العملاقة، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيراً على حركة رؤوس الأموال خلال الفترة المقبلة.

 

.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى