بريطانيا وألمانيا تطالبان البنك الدولي بتوجيه 100 مليار دولار للدول الأكثر تضررًا من أزمة مضيق هرمز

دعت المملكة المتحدة وألمانيا، البنك الدولي وبنوك التنمية الإقليمية إلى تعزيز التنسيق فيما بينها، وتوجيه حزم التمويل والمساعدات إلى الدول التي تكبدت أكبر خسائر اقتصادية جراء أزمة مضيق هرمز، مع التركيز على معايير الاحتياج الفعلي وشدة التأثر، بما يضمن تحقيق أكبر أثر اقتصادي وتنموي واستقرار الأسواق العالمية.

وجاءت هذه الدعوات خلال اجتماعات دولية استضافتها مدينة هامبورغ الألمانية، حيث شدد الوزراء المشاركون على ضرورة اعتماد آليات أكثر كفاءة وشفافية في توزيع التمويلات الدولية، بعيدًا عن التوزيع التقليدي، بما يحقق استجابة أسرع للأزمات الجيوسياسية وتأثيراتها الاقتصادية.

البنك الدولي يخصص 100 مليار دولار لمواجهة تداعيات الأزمة

وكان البنك الدولي قد أعلن خلال الشهر الجاري استعداده لتوفير حزمة تمويلية تصل إلى 100 مليار دولار لدعم الدول المتأثرة بالتطورات في الشرق الأوسط، فيما أعلنت مؤسسات مالية دولية أخرى، من بينها بنك التنمية الآسيوي، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والبنك الإفريقي للتنمية، استعدادها لإطلاق برامج تمويل إقليمية لدعم الاقتصادات المتضررة.

وأكدت بريطانيا وألمانيا أن نجاح هذه المبادرات يتطلب تنسيقًا وثيقًا بين المؤسسات المالية الدولية والإقليمية، لضمان تكامل أدوات التمويل وعدم تكرار البرامج أو تضاربها.

ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة يضغط على الاقتصادات

وأوضحت المناقشات أن الأزمة في مضيق هرمز أثرت بشكل مباشر على الدول المطلة على خطوط الملاحة البحرية، إضافة إلى الاقتصادات المستوردة للطاقة والسلع، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والشحن، وتقلب الإمدادات، وتزايد حالة عدم اليقين في التجارة الدولية.

وأكد المشاركون أن هذه التطورات فرضت ضغوطًا كبيرة على الموازنات الحكومية والقطاع الخاص، ما يستدعي تدخلًا ماليًا سريعًا لدعم الاستقرار الاقتصادي.

دعوات لتمويل مرن وآليات شفافة للإنفاق

وشددت البارونة تشابمان العضو في مجلس اللوردات ووزيرة الخارجية  البريطاينة  على أن الأزمة تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة المؤسسات متعددة الأطراف على الاستجابة للأزمات العالمية، مطالبة بوضع آليات شفافة لتحديد أولويات التمويل، ومتابعة تنفيذ المشروعات، وضمان وصول الموارد إلى الدول الأكثر احتياجًا.

كما دعت بريطانيا وألمانيا إلى تصميم أدوات تمويل مرنة تجمع بين القروض الميسرة، والمنح الفنية، وتمويلات الطوارئ، بما يدعم سيولة الحكومات، ويساعد على تنفيذ إصلاحات عاجلة في البنية التحتية وقطاعي النقل والطاقة.

الشفافية والحوكمة شرط لنجاح برامج الدعم

وأكد المشاركون أهمية ربط التمويلات الدولية بمعايير واضحة للحوكمة والشفافية، مع إعداد تقارير دورية لمتابعة تنفيذ المشروعات وقياس أثرها الاقتصادي، بما يقلل مخاطر سوء إدارة الأموال، ويضمن تحقيق نتائج مستدامة.

وأشاروا إلى أن توجيه المساعدات للدول الأكثر تضررًا قد يسهم في الحد من اضطرابات سلاسل الإمداد، وتقليل معدلات الفقر والبطالة، واستعادة الاستقرار في أسواق الطاقة والتجارة العالمية خلال الفترة المقبلة.

 

💱 أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

تحديث مباشر للعملات العالمية

🧮 حاسبة العملات

جاري التحميل...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى