بنك باركليز: الذكاء الاصطناعي المجسد سيدعم الأسهم رغم مخاوف الأسواق

أكد محللو بنك Barclays أن الذكاء الاصطناعي المجسد، الذي يشمل الروبوتات والمركبات والطائرات المسيّرة المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، يمثل واحدة من أكثر التقنيات إثارة للجدل في الأسواق العالمية، رغم توقعاتهم بأن يكون تأثيره النهائي إيجابيًا على الأسهم والنمو الاقتصادي.

وأوضح المحللون أن الأسواق المالية لا تزال تركز بصورة كبيرة على تأثيرات الإزاحة الناتجة عن تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة المخاوف المتعلقة باختفاء بعض الوظائف أو تراجع ربحية قطاعات تقليدية، وهو ما خلق حالة من الشكوك تجاه هذه التكنولوجيا مقارنة بأي اختراق تكنولوجي سابق.

وأشار التقرير إلى أن هذه النظرة السلبية قد تكون مضللة، موضحًا أن التأثيرات الإجمالية للذكاء الاصطناعي المجسد على أسواق الأسهم تبدو “واضحة وإيجابية”، في حين أن التأثيرات على السندات والعملات قد تكون أقل وضوحًا وأكثر تعقيدًا.

ويرى محللو باركليز أن التكنولوجيا الجديدة تساهم في زيادة الإنتاجية وتحسين الكفاءة وتقليل تكاليف التشغيل، وهي عوامل أساسية في خلق الثروة الاقتصادية، مؤكدين أن الذكاء الاصطناعي المادي بدأ بالفعل في تحسين العائد على الاستثمار داخل قطاعات مثل الخدمات اللوجستية والتصنيع والزراعة وإعادة التدوير.

وأضاف التقرير أن ما يحدث حاليًا يشبه إلى حد كبير تأثيرات الثورة الصناعية، حيث أدت الأتمتة والتطورات التقنية تاريخيًا إلى دعم النمو الاقتصادي وتحقيق عوائد قوية للأصول المالية، رغم وجود رابحين وخاسرين خلال فترات التحول الكبرى.

كما أشار المحللون إلى أن بعض القطاعات لا تزال متأخرة في تبني التكنولوجيا الجديدة، وعلى رأسها قطاعا السيارات والتأمين، خاصة مع تصاعد التوقعات المتعلقة بالمركبات ذاتية القيادة، التي قد تؤثر مستقبلاً على معدلات امتلاك السيارات التقليدية ونماذج الأعمال الحالية.

وأكد التقرير أن الأسواق ستضطر تدريجيًا إلى الاعتراف بالدور المتزايد للذكاء الاصطناعي المجسد في تحويل الصناعات كثيفة الأصول والخدمات إلى نماذج أكثر كفاءة وأتمتة واعتمادًا على البيانات، وهو ما قد يدعم موجة جديدة من النمو والاستثمارات خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى