تراجع أسعار الذهب في مصر.. وعيار 21 يهبط إلى 6050 جنيهًا

تراجعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الخميس، رغم تعافي الأوقية العالمية من أدنى مستوياتها في 7 أشهر، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6050 جنيهًا بعد خسائر حادة بالسوق المحلية.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 20 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، بينما ارتفعت الأوقية العالمية بنحو 9 دولارات لتسجل 4077 دولارًا.
وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6914 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5186 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 48400 جنيه.
وأوضح أن أسعار الذهب فقدت نحو 280 جنيهًا خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعدما تراجع عيار 21 من 6350 جنيهًا إلى 6070 جنيهًا، بالتزامن مع هبوط الأوقية العالمية 191 دولارًا.
وأشار إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والعالمي بلغت نحو 100 جنيه للجرام، وسط استمرار الحذر بين المتعاملين، رغم تحسن حركة الشراء خلال الساعات الأخيرة.
وأكد أن التراجعات الأخيرة ساهمت في عودة شريحة من المستثمرين والمدخرين إلى شراء السبائك الذهبية والأوزان الصغيرة، للاستفادة من المستويات السعرية الحالية.
وأضاف أن مكاسب الذهب بالسوق المحلية منذ بداية عام 2026 تقلصت إلى نحو 210 جنيهات فقط للجرام، فيما خسرت الأوقية العالمية نحو 241 دولارًا منذ بداية العام.
وعلى المستوى العالمي، تعافت أسعار الذهب بشكل محدود بعد ملامسة مستوى 4024 دولارًا للأوقية، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2025.
وجاءت خسائر الذهب العالمية بعد تراجع تجاوز 400 دولار للأوقية خلال الأيام الثلاثة الماضية، نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
كما عززت بيانات التضخم الأمريكي الأخيرة التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة، ما دفع الأسواق إلى تقليص رهانات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وساهم ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 112 دولارًا للبرميل في زيادة المخاوف التضخمية عالميًا، وهو ما دعم الدولار وأثر سلبًا على أسواق المعادن النفيسة.
ورغم الضغوط الحالية، لا تزال مشتريات البنوك المركزية العالمية تمثل عامل دعم رئيسي للذهب على المدى الطويل.
وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي ارتفاع مشتريات البنوك المركزية إلى 244 طنًا خلال الربع الأول من عام 2026.
كما واصل بنك الشعب الصيني تعزيز احتياطياته من الذهب للشهر التاسع عشر على التوالي خلال مايو الماضي، بما يعكس استمرار الطلب الرسمي على المعدن النفيس.
ويرى مرصد الذهب أن حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة ببيانات التضخم الأمريكية، ومسار أسعار الفائدة، وعوائد السندات، إلى جانب التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي وطلبات إعانة البطالة، بالإضافة إلى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن إشارات جديدة تحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.









