تراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا لأدنى مستوى منذ 40 عامًا

سجلت مبيعات التجزئة في بريطانيا تراجعًا حادًا هو الأكبر منذ أكثر من 40 عامًا، في ظل تصاعد التضخم وتأثيرات التوترات الجيوسياسية، وفقًا لبيانات اتحاد الصناعات البريطانية، ما يعكس ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد البريطاني وثقة المستهلكين.
وأظهر المسح أن مؤشر حجم مبيعات التجزئة انخفض إلى -68 خلال أبريل، مقارنة بـ -52 في مارس، وهو أدنى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات عام 1983، ما يعكس تراجعًا قويًا في الإنفاق الاستهلاكي نتيجة ارتفاع تكلفة المعيشة.
كما تدهورت التوقعات لشهر مايو، حيث سجلت -60 مقارنة بـ -49، في أسوأ قراءة منذ مارس 2021 خلال جائحة كوفيد-19، وهو ما يشير إلى استمرار الضغوط على القطاع التجاري في بريطانيا.
وأكد خبراء اتحاد الصناعات البريطانية أن تصاعد تأثير الصراع الإيراني على أسعار الطاقة أدى إلى زيادة المخاوف من ارتفاع التضخم، ما دفع المستهلكين إلى تقليص الإنفاق، وهو ما انعكس سلبًا على مبيعات التجزئة البريطانية.
وفي هذا السياق، دعا الاتحاد الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم الاقتصاد، تشمل خفض الضرائب العقارية على الشركات، وتقليل تكاليف الكهرباء، بالإضافة إلى تجنب فرض تشريعات جديدة قد تزيد الأعباء على أصحاب الأعمال، بهدف تخفيف ضغوط تكلفة المعيشة.
وأشار المسح إلى أن ثقة المستهلكين في بريطانيا تراجعت بشكل ملحوظ خلال أبريل، وهو ما أثر بشكل مباشر على الطلب الاستهلاكي، في وقت تواجه فيه الأسر تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع الأسعار.
ويعكس هذا التراجع الحاد في قطاع التجزئة مؤشرات سلبية على أداء الاقتصاد البريطاني خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وعدم وضوح الرؤية بشأن استقرار الأسواق العالمية.









