خام برنت يقفز 4% متخطيا حاجز 100 دولار بعد ضربات أمريكية في إيران وتصاعد التوتر

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 4.1% لتسجل نحو 100.10 دولار للبرميل، بعد تنفيذ ضربات عسكرية أمريكية داخل إيران، ما أدى إلى تصاعد المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية، في ظل التوترات المتصاعدة حول ممرات الشحن الحيوية في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وتزايدت حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة بعد تقارير تشير إلى تقييد حركة الشحنات غير الإيرانية عبر المضيق منذ بداية التوترات، وهو ما انعكس على أسعار النفط ورفع مستويات التقلب في الأسواق العالمية، مع زيادة الطلب على التحوط ضد مخاطر انقطاع الإمدادات.
وفي المقابل، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.6% إلى 94.14 دولار للبرميل، وسط تباين في التداولات نتيجة العطلات الأمريكية، بينما يواصل المستثمرون تقييم احتمالات التوصل إلى اتفاق سياسي قد يخفف من حدة التوترات ويفتح مسارات الشحن تدريجيًا.
وتشير التصريحات الرسمية إلى استمرار المفاوضات بين الأطراف المعنية، حيث أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يستغرق أيامًا، في حين تؤكد إيران أن الضربات الأخيرة تمثل انتهاكًا لوقف إطلاق النار الهش، مما يزيد من الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
ويرى محللون في بنك يو بي إس أن السوق لا يزال يترقب تفاصيل أي اتفاق محتمل مع استمرار القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، بينما يشير محللون في بنك ساكسو إلى أن أي تسوية نهائية قد تؤدي إلى إعادة فتح تدريجية فقط للممرات البحرية، ما يعني استمرار حالة عدم الاستقرار في الإمدادات لفترة ممتدة.
كما تُظهر بيانات تتبع السفن استمرار عبور بعض ناقلات النفط والغاز الطبيعي رغم التوترات، في مؤشر على أن الأسواق تعمل ضمن نطاق مخاطر مرتفع، بينما تراقب دول مستوردة رئيسية مثل باكستان والهند والصين تطورات الوضع، في ظل خطط لتعزيز أمنها الطاقي وزيادة قدرات التخزين الاستراتيجي.
وبحسب تقديرات سوق الطاقة، فإن أي اضطراب طويل الأمد في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى استمرار الضغط على أسعار الخام عالميًا، مع بقاء الأسواق شديدة الحساسية لأي تطورات سياسية أو عسكرية في المنطقة.









