قبل اجتماع المركزي.. «اتش سي» تتوقع رفع الفائدة 1% لمواجهة الضغوط التضخمية

توقعت إدارة البحوث المالية بشركة اتش سي للأوراق المالية والاستثمار أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال الفترة المقبلة، في ظل توقعات باستمرار الضغوط التضخمية خلال الربع الأخير من العام.

ويأتي ذلك قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده في 24 سبتمبر 2026، وفق جدول اجتماعات البنك المركزي المصري، الذي أبقى في اجتماعه الأخير يوم 20 أغسطس على أسعار العائد الأساسية دون تغيير عند 19% للإيداع، و20% للإقراض، و19.5% لسعر العملية الرئيسية والائتمان والخصم.

وأوضحت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة اتش سي للأوراق المالية والاستثمار، أن الاستقرار النسبي للوضع الخارجي للاقتصاد المصري قد لا يكون كافيًا لمواجهة التحديات المرتقبة، في ظل تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على أسعار الطاقة.

تحسن مؤشرات الاقتصاد الخارجي

وأشارت منير إلى عدد من مؤشرات التحسن في الوضع الخارجي للاقتصاد المصري، من بينها استقرار عقود مبادلة مخاطر الائتمان CDS لأجل 5 سنوات عند 276 نقطة أساس، مقارنة بذروة بلغت 431 نقطة أساس في 30 مارس 2026، وفق تقديرات الشركة.

كما لفتت إلى ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري بإجمالي 7.09 مليار دولار خلال الفترة من أبريل إلى يوليو، ليصل إلى 28.4 مليار دولار بنهاية يوليو.

وأوضحت أن صافي الاحتياطيات الدولية ارتفع بمقدار 5.76 مليار دولار منذ بداية العام، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 57.2 مليار دولار في أغسطس، وفق البيانات التي استندت إليها «اتش سي».

وكان البنك المركزي المصري قد أظهر في بياناته الرسمية أن معدل التضخم العام بلغ 14.5% في أغسطس، بينما بلغ التضخم الأساسي 14.9%، مع بقاء أسعار الفائدة الأساسية عند مستوياتها الحالية.

توقعات بارتفاع التضخم خلال سبتمبر وأكتوبر

وقالت محللة الاقتصاد الكلي في «اتش سي» إن زيادة أسعار الطاقة أدت إلى ارتفاع التضخم التراكمي منذ بداية العام، متوقعة استمرار الضغوط التضخمية خلال شهري سبتمبر وأكتوبر.

وبالنسبة إلى سبتمبر، تتوقع «اتش سي» ارتفاع التضخم بنسبة 1.3% على أساس شهري، مدفوعًا بارتفاع تكاليف السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، إلى جانب الزيادة السنوية في الإيجارات القديمة والأثر الموسمي لبداية العام الدراسي.

أما في أكتوبر، فتتوقع الشركة ارتفاع التضخم العام بنسبة 2.1% على أساس شهري، على خلفية توقعاتها بزيادة أسعار السولار والبنزين بنحو 10%.

وأشارت «اتش سي» إلى أن هذه التطورات قد تزيد الضغوط التضخمية خلال الربع الأخير من العام، بالتزامن مع المخاطر المرتبطة بأسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

«اتش سي»: سوق الدين المصري لا يزال جاذبًا

وفيما يتعلق بتنافسية التدفقات الأجنبية إلى سوق الدين المصري، أشارت «اتش سي» إلى أن آخر طرح لأذون الخزانة لأجل 364 يومًا عكس، وفق تقديراتها، معدل فائدة حقيقيًا إيجابيًا يبلغ 8.35%، استنادًا إلى تقديراتها للتضخم خلال 12 شهرًا عند نحو 13.3% وبعد احتساب معدل ضريبة قدره 15% للمستثمرين الأوروبيين والأمريكيين.

وترى الشركة أن هذه المستويات تشير إلى استمرار جاذبية سوق الدين المصري أمام المستثمرين الأجانب.

100 نقطة أساس.. توقع «اتش سي» للفائدة

وأوضحت هبة منير أن استمرار الضغوط التضخمية خلال الربع الأخير من العام، إلى جانب تطورات أسعار النفط والسياسات النقدية العالمية، يمثل عوامل رئيسية وراء توقعات الشركة.

وبناءً على ذلك، تتوقع إدارة البحوث المالية بشركة اتش سي للأوراق المالية والاستثمار رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال الفترة المقبلة.

ويظل هذا السيناريو توقعًا من جانب «اتش سي»، بينما يؤكد البنك المركزي المصري أن قرارات لجنة السياسة النقدية تستند إلى تطورات الاقتصاد ومسار التضخم وتوازن المخاطر، مع تأكيده استعداده لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار الأسعار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى