218 توقيعًا يفرض التصويت.. «إبستين 2» يعود إلى مجلس النواب الأمريكي بعد الانتخابات

أعلن النائبان الأمريكيان توماس ماسي ورو خانا حصولهما على العدد اللازم من التوقيعات لفرض تصويت في مجلس النواب على مشروع «قانون شفافية ملفات إبستين الثاني»، في خطوة تمهد لإعادة فتح ملف الإفراج عن السجلات المرتبطة بجيفري إبستين بعد عودة المجلس من عطلته التشريعية.

ويستهدف مشروع القانون، المعروف باسم «Epstein Files Transparency Act II»، توسيع سبل الوصول إلى السجلات التي بحوزة وزارة العدل الأمريكية، ومنح جهات حكومية وضحايا وأعضاء في الكونجرس أدوات قانونية للطعن في حجب أو تأخير الإفراج عن الملفات، وفق نص المشروع المقدم إلى مجلس النواب.

218 توقيعًا تفتح الطريق أمام التصويت

قال ماسي، الجمهوري عن ولاية كنتاكي، وخانا، الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، إن جهودهما نجحت في جمع 218 توقيعًا على عريضة إعفاء، وهو العدد المطلوب لاستخدام هذه الأداة الإجرائية لفرض عرض المشروع على مجلس النواب.

وأعلن النائبان أن التصويت لن يتم فورًا بسبب عطلة المجلس، على أن تعود القضية إلى الواجهة عند استئناف العمل التشريعي بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.

وأكدت تقارير أمريكية وإسبانية حديثة أن ماسي وخانا أعلنا الوصول إلى عتبة الـ218 توقيعًا، مع الإشارة إلى أن بعض التوقيعات كانت في صورة تعهدات إلى حين عودة المجلس للانعقاد.

4 جمهوريين يدعمون عريضة «إبستين 2»

ويضم الجانب الجمهوري الموقع على العريضة، إلى جانب ماسي، النواب رالف نورمان من ساوث كارولاينا، ونانسي ميس من ساوث كارولاينا، وبرايان فيتزباتريك من بنسلفانيا.

وقال ماسي إن انضمام النواب الجمهوريين الثلاثة إلى جانب عدد كبير من الديمقراطيين مكّن المبادرة من بلوغ العدد المطلوب لإجبار المجلس على التصويت.

ماذا يتضمن مشروع «شفافية ملفات إبستين الثاني»؟

ينص المشروع على إنشاء حق قانوني لجهات من بينها المدعون العامون في الولايات، ومسؤولون مخولون على مستوى الولايات، وأعضاء الكونجرس، وضحايا إبستين، للطعن قضائيًا في عدم التزام وزارة العدل بمتطلبات الإفصاح.

كما يمنح الضحايا حق الوصول إلى السجلات غير المنقحة المتعلقة بأنفسهم أو بالأضرار التي تعرضوا لها، وفق الشروط الواردة في المشروع، ويُلزم وزارة العدل بإتاحة سجلات غير منقحة للمدعين العامين في الولايات عندما تكون هناك حاجة إليها في تحقيقات أو إجراءات قضائية محددة.

ويتضمن المشروع كذلك أحكامًا تتعلق بالمسؤولية عن الإخفاء أو الإتلاف أو التغيير أو الحجب غير القانوني للملفات، بما يسمح بتطبيق العقوبات الفيدرالية القائمة على المسؤولين في الحالات التي ينطبق عليها القانون.

مشروع جديد بعد قانون الشفافية الأول

ويأتي المشروع الجديد بعد إقرار «قانون شفافية ملفات إبستين» الأول في نوفمبر 2025، والذي مرره مجلس النواب بأغلبية ساحقة بلغت 427 صوتًا مقابل صوت واحد قبل انتقاله إلى مجلس الشيوخ.

ويقول ماسي وخانا إن المشروع الجديد يستهدف معالجة ما يعتبرانه قصورًا في تنفيذ القانون السابق، بما في ذلك ما يصفانه بتأخر الإفراج عن بعض الملفات واستمرار وجود تنقيحات واسعة على بعض الوثائق.

وهذه التوصيفات تمثل موقف مقدمي المشروع، ولا تعني بحد ذاتها ثبوت مخالفة قانونية من جانب وزارة العدل.

القضاء يضغط أيضًا من أجل تنفيذ متطلبات الإفصاح

وتزامنت التطورات التشريعية مع استمرار النزاع القضائي حول كيفية تنفيذ متطلبات الإفصاح المتعلقة بملفات إبستين.

وأفادت تقارير أمريكية حديثة بأن قاضيًا فيدراليًا حذر وزارة العدل من احتمال اللجوء إلى إجراءات ازدراء المحكمة إذا لم تلتزم بأمر قضائي يتعلق بمراجعة وإتاحة بعض الملفات، مع استمرار الوزارة في الدفاع عن بعض عمليات الحجب باعتبارها مرتبطة بحماية خصوصية الناجين.

ويشير ذلك إلى أن ملف إبستين لم يعد مقتصرًا على المسار التشريعي، بل أصبح محل نزاع متزامن بين الكونجرس والسلطة التنفيذية والقضاء بشأن حدود الإفصاح عن السجلات الحكومية.

«قانون حماية صوت الناجين»

وفي سياق متصل، قدم النائب الجمهوري جيمس كومر مشروع «قانون حماية صوت الناجين»، الذي يستهدف إلغاء بعض اتفاقيات عدم الإفصاح التي تمنع الناجين من الاعتداءات الجنسية من الحديث عن وقائع الاعتداء.

وتأتي هذه المبادرة ضمن تحركات أوسع للجنة الرقابة في مجلس النواب بشأن شبكة إبستين، وشملت التحقيقات طلب معلومات وشهادات من شخصيات مرتبطة بالملف.

ماذا يعني التصويت المرتقب؟

وصول عريضة الإعفاء إلى عتبة الـ218 يعني أن المشروع حصل، وفق إعلان مقدميه، على العدد اللازم من الدعم لفتح الطريق أمام تصويت في مجلس النواب، لكن ذلك لا يعني أن المشروع أصبح قانونًا أو أن الإفراج عن جميع الملفات أصبح أمرًا تلقائيًا.

ولا يزال يتعين على المجلس التصويت على المشروع، كما أن أي تشريع يحتاج إلى استكمال المراحل التشريعية اللازمة قبل أن يصبح قانونًا نافذًا.

وبالتالي، فإن التطور الأهم في الوقت الحالي هو انتقال المعركة من مرحلة جمع التأييد إلى مرحلة فرض التصويت، مع تأجيل الخطوة التالية إلى ما بعد عودة مجلس النواب من عطلته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى