«مرصد الذهب»: الذهب العالمي يرتفع 0.9% خلال أسبوع.. والفيدرالي الأمريكي يُحدّد الاتجاه المقبل للأسعار

سجّلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، بعدما حققت الأوقية مكاسب أسبوعية بلغت 0.9%، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وترقب المستثمرين لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، والذي قد يكون له تأثير مباشر على اتجاهات المعدن الأصفر عالميًا.
وأكد الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن الأسواق تدخل أسبوعًا حاسمًا، في ظل ترقب قرارات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب متابعة تحركات الدولار الأمريكي والعوائد على السندات، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة في أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة.
ارتفاع أسعار الذهب محليًا وعالميًا
أوضح فاروق أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 10 جنيهات مقارنة بآخر إغلاق ليسجل 5990 جنيهًا، فيما أنهت الأوقية العالمية تعاملات الأسبوع عند 4053 دولارًا بعد مكاسب بلغت 36 دولارًا خلال الأسبوع الماضي.
وأضاف أن عيار 24 سجّل 6846 جنيهًا، وبلغ عيار 18 نحو 5134 جنيهًا، بينما سجّل الجنيه الذهب حوالي 47920 جنيهًا.
وأشار إلى أن تعاملات الجمعة شهدت تحركات محدودة، حيث افتتح عيار 21 عند 5970 جنيهًا وأغلق عند 5980 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية دولارًا واحدًا فقط من 4052 إلى 4053 دولارًا.
السوق المحلية تتفوق على الأداء العالمي
كشف مدير مرصد الذهب أن الأوقية العالمية ارتفعت منذ بداية يوليو بنحو 36 دولارًا بنسبة 0.9% مقارنة بإغلاق يونيو عند 4017 دولارًا، بينما ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المصرية بنحو 305 جنيهات بنسبة 5.4% مقارنة بمستوى 5685 جنيهًا بنهاية يونيو.
وأوضح أن الأداء الأقوى للسوق المحلية يرجع إلى عاملين رئيسيين، أولهما ارتفاع سعر الدولار الرسمي من نحو 48.92 جنيهًا إلى 51.42 جنيهًا خلال يوليو، وثانيهما عودة العلاوة السعرية للارتفاع إلى نحو 150 جنيهًا للجرام، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل المرتبط بالأوقية وسعر الصرف.
وأضاف أنه منذ بداية العام، لا تزال الأوقية العالمية منخفضة بنحو 265 دولارًا بنسبة 6.1% مقارنة بافتتاح العام عند 4318 دولارًا، بينما ارتفع عيار 21 محليًا بنحو 160 جنيهًا بنسبة 2.7% مقارنة بسعر افتتاح العام البالغ 5830 جنيهًا.
الفيدرالي الأمريكي في صدارة اهتمامات الأسواق
تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر في 29 يوليو، وسط توقعات تشير إلى احتمال 59% للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مقابل 41% لاحتمال رفعها بمقدار 25 نقطة أساس.
وأشار التقرير إلى أن تعافي الدولار الأمريكي وارتفاع العوائد الحقيقية على سندات الخزانة حدّا من مكاسب الذهب خلال الأشهر الأخيرة، نظرًا لأن ارتفاع العوائد يعزز جاذبية الأصول المدرة للدخل مقارنة بالذهب الذي لا يحقق عائدًا دوريًا.
كما أظهرت أحدث البيانات الاقتصادية الأمريكية تراجعًا طفيفًا في مؤشر مديري المشتريات التصنيعي، مقابل تحسن ملحوظ في مؤشر الخدمات، وهو ما يعكس استمرار قوة النشاط الاقتصادي، خاصة في قطاع الخدمات والسياحة.
الصين تعزز الطلب العالمي على الذهب
وفي تطور يدعم أسعار الذهب، أظهرت بيانات الجمارك الصينية ارتفاع واردات الذهب خلال يونيو إلى نحو 173 طنًا، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2024، مقارنة بـ 163 طنًا في مايو، لتواصل الارتفاع للشهر الثالث على التوالي.
ويرجع هذا النمو إلى تراجع الأسعار العالمية خلال الفترات الماضية، إلى جانب قوة اليوان، وزيادة مشتريات البنوك الصينية للاستفادة من حصص الاستيراد الجديدة وتلبية الطلب المتزايد على السبائك وبرامج الادخار في الذهب.
كما كشف مجلس الذهب العالمي عن التوسع في استخدام تقنية XTrace المعتمدة على الأشعة السينية والذكاء الاصطناعي لتحديد البصمة الكيميائية والمنشأ الجغرافي لشحنات الذهب خلال أقل من دقيقة، بما يعزز الشفافية وسلاسل التوريد المسؤولة.
قراءة مرصد الذهب
يرى مرصد الذهب أن الأسواق العالمية تدخل مرحلة شديدة الحساسية مع اقتراب اجتماع الفيدرالي الأمريكي، في ظل تداخل عدة عوامل مؤثرة تشمل السياسة النقدية، وتحركات الدولار، والعوائد على السندات، واستمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب قوة الطلب الفعلي من الصين.
وأكد المرصد أن الذهب قد يظل عرضة لتقلبات ملحوظة على المدى القصير، إلا أن استمرار الطلب الاستثماري، وزيادة مشتريات البنوك المركزية، والمخاطر الجيوسياسية، تمثل عوامل دعم قوية للمعدن الأصفر على المدى المتوسط والطويل، بينما سيظل قرار الفيدرالي واتجاه الدولار العاملين الأكثر تأثيرًا في حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة.









