مصر تطلق أول روبوت صناعي محلي.. 80% مكوّن مصري ومستهدف 90%

أطلقت مصر أول روبوت صناعي مصري طورته شركة «رائد بوتس» بأيادٍ وعقول مصرية، ودخل بالفعل في تطبيق صناعي لدى شركة «كيوبي»، في خطوة تستهدف توطين تكنولوجيا الروبوتات وتعميق التصنيع المحلي.
ويبلغ المكوّن المحلي في الروبوت حاليًا 80%، مع استهداف رفع النسبة إلى 90% خلال الفترة المقبلة بعد تصنيع الموتور محليًا، وفق ما جرى استعراضه خلال مراسم الإطلاق بحضور وزير الصناعة المهندس خالد هاشم.
80% مكوّن محلي.. والموتور هو بوابة الوصول إلى 90%
استعرضت شركة «رائد بوتس» تجربة تشغيل الروبوت أمام وزير الصناعة، وقدمت شرحًا لطريقة عمله ومميزاته ونسبة المكوّن المحلي.
وتستهدف الشركة زيادة المكوّن المحلي إلى 90% بعد استكمال تصنيع الموتور داخل مصر، بما يدعم توجه الصناعة نحو تقليل الاعتماد على المكونات المستوردة في تكنولوجيا الروبوتات.
الروبوت ينتقل من التطوير إلى تطبيق صناعي فعلي
لم يتوقف المشروع عند تطوير نموذج تكنولوجي، إذ جرى تصميم الروبوت ليتكامل مع ماكينات شركة «كيوبي» ويستخدم في تطبيقات التعبئة والتغليف.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة مع بدء اختبار الروبوت في بيئة صناعية فعلية، حيث ستتابع وزارة الصناعة أداءه بالتعاون مع الشركة المستخدمة للتأكد من قدرته على تلبية الاحتياجات التشغيلية.
3 بروتوكولات توسع استخدام الروبوتات المصرية
شهدت مراسم الإطلاق توقيع 3 بروتوكولات تعاون لدعم انتقال التكنولوجيا من مرحلة التطوير إلى الاستخدام الصناعي والتعليمي.
ويجمع البروتوكول الأول بين مركز تحديث الصناعة وشركة «رائد بوتس» لتقديم خدمات الدعم الفني للمنشآت الصناعية، بينما يستهدف الثاني توريد روبوتات لاستخدامها في ماكينات التعبئة والتغليف لدى شركة «كيوبي».
أما البروتوكول الثالث، فيجمع «رائد بوتس» بكلية الهندسة في جامعة المنصورة لتوريد روبوتات تعليمية للطلاب لأغراض البحث والتدريب.
الصناعة المصرية تراهن على توطين الماكينات وخطوط الإنتاج
قال وزير الصناعة خالد هاشم إن إطلاق الروبوت يمثل خطوة في مسار توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، مشيرًا إلى أن استراتيجية الوزارة تركز على توطين صناعة الماكينات وخطوط الإنتاج باعتبارها من الصناعات التمكينية.
وأكد أن الهدف لا يقتصر على زيادة الإنتاج، وإنما يشمل تطوير مصانع أكثر كفاءة ومرونة وقدرة على المنافسة، بالتوازي مع بناء قدرة محلية على تطوير التكنولوجيا.
من «صنع في مصر» إلى تطوير تكنولوجيا قابلة للتطبيق
وأشار هاشم إلى أن المشروع يعكس قدرة الشباب والمهندسين المصريين على تحويل المعرفة إلى منتج صناعي، معتبرًا أن تصنيع الروبوت محليًا يمثل بداية لمسار أوسع في تطوير الحلول التكنولوجية.
كما شدد على أهمية إثبات الروبوت قدرته على العمل بكفاءة داخل المصانع واكتساب ثقة الشركات، بما يفتح المجال أمام زيادة الاعتماد على الروبوتات المصنعة محليًا.
«رائد بوتس» تربط الصناعة بالجامعة والتكنولوجيا
قال أيمن البياع، مساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي والمدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، إن المركز يعمل على ربط الابتكار بالتطبيق الصناعي الفعلي، ودعم استخدام أدوات الثورة الصناعية الرابعة داخل القطاع.
ويعكس التعاون بين «رائد بوتس» و«كيوبي» وجامعة المنصورة هذا المسار، من خلال الجمع بين تطوير التكنولوجيا، وتطبيقها داخل الصناعة، وتوفير روبوتات تعليمية لأغراض البحث والتدريب.









